تأمل بأن"يعترف"بعض المحتجزين بجرائمهم تحت تأثير التعذيب، أو بأن يزودوها بمعلومات حول زملائهم الساسين، أو بأن يفشي غيرهم من المحتجزين أسرار نشاطاتهم السياسية، ويؤكد هؤلاء أن هناك أشخاصا ً يوجدون رهن الاحتجاز أملا ً في بروز معلومات يمكن على ضوئها توجيه التهم ضدهم.
أحيانا ً يجري استنطاق المحتجزين فور وصولهم إلى مكان الاحتجاز، وأحيانا ً أخرى يودعون في زنزانات معزولة ويزودون بقلم وورقة، ويؤمرون بتدوين"مشاكلهم"أو سرد قصص حياتهم، إضافة إلى اسماء كل مناضل سياسي يعرفونه , وقد تتخذ هذه البيانات في وقت لاحق أساسا ً لاستجوابهم.
وقد قضى بعض السجناء السابقين أشهرا ً كاملة دون استنطاقهم، وأفادوا أنهم عانوا الكرب الشديد بسبب الترقب وعدم معرفة مصيرهم.
وقد يفرج عن بعض المحتجزين أحيانا ً بعد قضاء عدة أشهر رهن السجن , بدون أي اتهام أو محاكمة. ويتعين على اقارب المحتجزين إيداع أموال أو أملاك كضمانات , أو إعطاء تعهدات شخصية بعدم تورط المفرج عنه في نشاطات سياسية , أو عدم مغادرته للبلاد.
وفيما يخص الفترة المحكوم بقضائها في السجن , فإن المدة التي يقضيها محتجز رهن الاعتقال لاتؤخذ بعين الاعتبار , إذ تبدأ مدة السجن من وقت صدور الحكم وإن كان المحتجز قد قضى سنوات كاملة في السجن، كما أن بعض الأفراد يبقون في السجن بعد انقضاء مدة حكمهم بفترة طويلة
9_"أخذوني إلى بناية تسمى بالمحكمة , كان فيها قاض"مُلا ّ"في حوالي العشرين من عمره , يجلس خلف مكتب، كما كان هناك أربع كراس مصطفة إلى جانب من الغرفة، جلست على"