كنا _ ولا نزال _ نسمع بين حين وآخر , من بعض الذين كانوا قد أفرج عنهم من سجون الحكومة الإيرانية , عن طريق الإذاعات الأجنبية , التي تتفرج على مآسي المستضعفين ولا سيما المسلمين منهم , والتي يجب [1] إتهامها فيما تنشر من الأنباء عن حكومة من الحكومات الصغيرة , نظرا ً إلى أنها لا تتأتى منها إلا خدمة مصالح القوى الاستعمارية الكبرى , كنا نسمع أنباء عن سوء معاملة النظام للمسجونين السياسيين.
ولكن كون كثير من المعارضين الحكومة إنما يعارضونها لأن عليها صبغة ضعيفة من الإسلام , مع كون تلك الإذاعات كما ذكرنا , كان يجعل الذين يتبنون _ إن جاءهم فاسبق بنبأ _ يحتاطون فلا يسارعون في تصديق تلك الأنباء , وإن كانوا لا يستطيعون أن ينفوا الصحة عنها نظرا ً لأن الحكومة العدوانية خارج السجون , التي لا تبقى معها شك في أن الحرمات والأعراض لا قيمة لها عندها.
ثم كان أن ألقت الحكومة في العام الماضي القبض على عشرات من
(1) ليس ما تقوله أجهزة الإعلام مختلفا ً , ولو سلمنا بهذه المقولة لطمست الحقائق , ولم يعد للمعرفة أية قيمة ... بل إن الأخبار المتواترة صحيحة وإن كان رواتها كفارا ً.