فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 241

خيرة شباب أهل السنة , وعلى رأسهم قائد أهل السنة في إيران الشيخ أحمد مفتي زادة , و أودعتهم سجون مدن سنندج تبريز وسمنان كرماشان وزاهدان , ولكنها أفرجت بعد أشهر عن زهاء ثلاثين منهم كانوا في سجون كرماشستان (مركز محافظة من المحافظات الغربية) وزاهدان (مركز محافظة بلوجستان) , كي لا يشعر الناس بأن الأمر أمر أهل السنة جميعهم , وتظهر عمليات الاضطهاد والقمع في محافظة كردستان (محافظة كردستان التي مركزها سنندج جزء من كردستان بمعناها العام الشامل لعدة محافظات) بمظهر مخالف لحقيقة الأمر التي هي إرادة إبادة أهل السنة أو إكراههم على التشيع.

وبخروج هؤلاء الأخوة المؤمنين _ الذين يجب الوقوف عند شهاداتهم _ من السجون , تيسر لنا أن نقف على قليل مما يجري في تلك السجون التي تسميها الحكومة الجامعات الصانعة للإنسان. وليعلم أن ما شاهده وعلم به أخوتنا إن هو إلا نزر يسير من الإجراءات المعتدية على الإنسانية. وذلك لأنه لم يعلم تتهيأ حتى اليوم الظروف المساعدة للحكومة على اتخاذ قرار حاسم بشأن المتبعين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين ألقت وتلقي عليهم القبض , وتخشى أن يأتي المستقبل بأحداث ترغمها على إخلاء سبيلهم أو ترى أن الإفراج عن بعض منهم في ظروف خاصة يكون في صالحها , فإنها تتحرز عن أن تعاملهم بمثل ما يعامل به الآخرون , وتحاول أن تبعدهم بقدر الإمكان عن السجون التي تقوم فيها المجازر الإرهبية.

ولنستمع لأخ من أولئك الأخوة الذين قضوا ستة أشهر في السجون ثم أفرج عنهم , يقص علينا مشاهداته من حين داهم الحراس بيت الشيخ مفتي زادة في مدينة كرماشان بعد أيام من عقد الاجتماع الذي انعقد بدعوة منه بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس مجلس الشورى المركزية للسنة ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت