ثم إن الحكومة الآن شكلت جيشًا جديدًا يسمى البسيج في عموم مناطق ايران، و يتألف من السنة في مناطق السنة من غير أن تصرف لهم رواتب و يقولون لهم أخرجوا رواتبكم بأنفسكم بعد أن تعطيهم الأسلحة كالرشاشات، و من أجل الحصول على رواتبهم يضعون الحواجز على الطرق ثم يوقفون السيارات و المارين و يطلبون من أصحاب السيارات غرامات مالية و يخلقون لهم بعض التهم و المخالفات و بسبب هذا البسيج كم من حوادث قتل حدثت بل إن البسيج أصبحوا يتقاتلون فيما بينهم على مرأى من الحكومة و عند إحدى محطات البنزين التقى بسيج قرية مع بسيج قرية أخرى و بسبب خلاف وقع بينهما لم ينته هذا الخلاف إلا و في المحطة اثني عشر قتيلًا.
و بعد هذه الحادثة قام بعض أهل العلم و الحكمة في توضيح الأمر للناس، و بينوا قصد الحكومة من إنشاء هذا البسيج في مناطق السنة فتخلى كثير ممن يعمل في البسيج عن وظيفته و أعادوا الأسلحة إلى الحكومة.
و أيضًا فإن الحكومة وضعت إغراءات لمن يعتنق التشيع و يظهر ذلك، و خاصة لعلماء السنة في إجراء الرواتب لهم، و إعطائهم بعض الامتيازات، و يا للأسف كم من رجل باع دينه بعرض من الدنيا قليل فإن إحدى القبائل تشيع نصف رجالها تقريبًا، بل إن هناك منطقة تشيع أكثر من 80% من عدد سكانها و قامت الحكومة بعد ذلك بإعطائهم بعض الأراضي الزراعية مع مكائن الماء و تسو ير هذه الأراضي، و كذلك فإن أحد علماء السنة كان يعمل إمامًا لأحد مساجد السنة و يتقاضى خمسمائة تومان راتب شهري من أهالي القرية كما هو حال جميع أئمة المساجد السنية، و المدرسون يتقاضون رواتبهم من الأهالي و لا يوجد إمام واحد و لا مدرس واحد يتقاضى راتب من الحكومة