فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 241

و قد قال رجل كان قد اعتقل في طهران في آب / أغسطس 1982 م لمنظمة العفو الدولية:

"قيدني رجال الحرس الثوري بأصفاد كانت تنقبض كلما حركت يدي، و ربطوا يدي الى الخلف بحيث شكل ذراعي قطرين متقاطعين يمتد أحدهما فوق الكتف و الآخر تحته ... و نتيجة لذلك تحس و كأن أكتافك ستقتلع و بأن ضلوعك ستنكسر ... و بعد ذلك علقوني من الأصفاد من خطاف مثبت في الحائط، فكانت رؤوس أصابع رجلي فقط تلمس الأرض، في البداية طبعًا حمّلت أصابع رجلي بعض ثقل جسمي، و ذلك لتخفيف الألم عن كتفي، و لكن قدمي كانتا قد تعرضتا للضرب قبل فترة فكانتا متورمتين و جد مؤلمتين، وبعد مدة، بدأ التعب ينال من ساقي تدريجيًا، فاسترخى جسمي و هبط، و بدأ الثقل يضغط على كتفي".

كما أدلى ضحايا سابقون لمنظمة العفو الدولية بتقارير عن مختلف أنواع الاعتداء الجنسي، بما فيه اغتصاب السجناء رجالًا و نساءً، و منذ عام 1980 و خلال استجوابهم من طرف منظمة العفو الدولية، أصيب بعض السجناء السابقين بالكرب الشديد عندما سألتهم المنظمة عما تعرضوا له من اعتداء جنسي الى حد أنهم انهاروا و لم يقدروا على وصف معاناتهم.

و هناك تقارير لقيت دعاية واسعة عن سجينات صغيرات السن أرغمن على الدخول في عقود زواج مؤقتة مع رجال الحرس الثوري، ثم اغتصبن ليلة إعدامهن، و قال بعض السجناء السابقين لمنظمة العفو الدولية أن رجال الحرس يتبجحون بمثل هذه الأفعال أمام السجناء، و يهددونهم بعقد زواج من ذواتهم من النساء، السجناء السابقين كانوا خلال مكوثهم في السجن يعيشون في خوف دائم من مثل هذه الاعتداءات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت