12 _ غالبًا ما كان يرافق التعذيب الجسدي التهديد بالإعدام أو حتى تنفيذ عمليات إعدام صورية فيؤمر المعتقلون بكتابة وصاياهم، ثم تعصب أعينهم و يهيئون للإعدام و بعد ذلك يؤمر الحرس بإطلاق النار، فيطلق الرصاص حول الضحية.
وقد جاء في وصف سجين سابق لمعاناته ما يلي:
"أخذني الحرس الى ساحة ثبتت فيها أربعة أعمدة خشبية على شكل نصف دائرة، ثم ربطوا كلًا منا الى عمود، كان أولنا فتى في الرابعة أو الخامسة عشر من عمره، ينتمي الى جماعة مجاهدي خلق، أما الثاني، فكان ضابطًا في الجيش، و كان الثالث و عمره ثلاثة و عشرين عامًا تقريبًا، عضوًا في بيكار، و كنت أنا رابعهم، و كان الحرس قد سألوني سابقًا عما إذا كانت لدي أمنية أخيرة، فسألتهم أن يزيحوا العصابة عن عيني، لهذا لم يعصبوا عيني هذه المرة فرأيت الرصاصة تصيب الفتى، كما أصيب الضابط في بطنه، ربما كان عضو بيكار قد مات من قبل، لأن جسده لم يتأثر بوقع الرصاصة، و كان الفتى يرتجف بعنف من أثر الرصاصة في جسمه، كانت يداه مكبلتين، و كان يحاول بكل قواه أن يخلص نفسه، و كان الدم يسيل بغزارة من جرحه، فصحت بهم:"ماذا تنتظرون؟ لماذا لا تطلقوا النار علي؟ فبدءوا يضحكون، و لم يكن بوسعي أن أفعل شيئًا، ومات الفتى أخيرًا، و تلاه الضابط، بينما وقفت أنا أشاهدهم يتعذبون ... إني أحاول جاهدًا أن أمحو هذه الذكرى"."