عليهم بالإعدام و نفذ الحكم، و لو كانوا في دولة منصفة رشيدة لنالوا من حكومتهم أوسمة الشجاعة و الشرف و البطولة. و كانت التهمة في هذه القضية التواطؤ مع الثوار.
و لذلك كثير من أسرى الحرب يتمنى الموت دون الرجوع الى ايران لأنه ربما يحكمون عليهم بالتواطؤ مع الجيش العراقي.
و مع هذه العقوبات الصارمة التي تصدر في حق أهل السنة مقابل مخالفات يسيرة نجد أن الحكومة تشجع المخدرات و تروجها في مناطق أهل السنة بل إن الباسدار بأنفسهم يقومون ببيع الهيروين على أهل السنة، و لقد تكلمت بنفسي مع رئيس الباسدار في أحد المناطق السنية عن انتشار الهيروين في المنطقة و لمحت له بتقصيرهم عن هذه المهمة فأجابني: إننا على استعداد لتأديب أي مدمن أو تاجر بشرط أن نتأكد من صحة الخبر، و قبضت الحكومة على بعض تجار مخدرات الهيروين ثم أطلقت سراحهم بعد ثبوت القضية عليهم و اكتفت بأخذ بعض الغرامات المالية عليهم.
و ليس معنى هذا الكلام أن ايران انتهت و تحولت الى دولة شيعية بحتة و إن كانوا يكيدون كيدًا و يريدون ليطفئوا نور الله إلا أن الله عز و جل ناصر دينه و معلي كلمته و إن كره المشركون من غير حول منا و لا قوة فنجد و لله الحمد و المنة من علمائهم و من هم في رتبة آية الله يعلنون عن رجوعهم الى عقيدة أهل السنة و الجماعة من غير تقية و لا رغبة و لا رهبة كآية الله برقعي في طهران، و في قم نفسها و في شيراز و أصفهان.
بل تأسس في أصفهان جمعية سرية تطلق على نفسها الباحثون عن الحقيقة و أصدروا كتابًا سموه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقولون فيه كيف أننا عشنا على بغض هذه الشخصية