فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 241

المرأة بسرعة مذهلة من الفراش و صاحت بصوت مرتفع: لم تجد من الأسماء غير عمر. فياعجبًا يتسمون بفيروز (لعنه الله) قاتل عمر، و لا يتسمون بعمر بن الخطاب رضي الله عنه. و هذه القصة ذكرتني بما رأيت أثناء تأديتي لمناسك الحج، ففي المدينةالمنورة كان مجموعة من الشيعة يريدون الدخول الى المسجد النبوي من باب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، و سمعت رجلًا من بعيد ينادي عليهم بصوت مرتفع: لا تدخلوا، لا تدخلوا، فالتفتوا إليه و التفت معهم، ثم قال لهم: هذا باب عمر فغير الجماعة طريقهم الى باب آخر , و صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم حيث قال:"ايه يا ابن الخطاب ما سلكت فجًا وإلا و سلك الشيطان فجًا آخر"، و لا أراهم إلا شياطين.

تغيير معالم المناطق السنية:

و قاموا أيضًا بإنشاء مستوطنات في مناطق السنة و بناء بيوت حكومية في المدن السنية و توزيعها على الشيعة القاطنين في أماكن بعيدة من بلاد السنة، و جلب الأيدي العاملة الشيعية الى مناطق السنة و ذلك لتكثيف عدد سكان الشيعة، فمن زار مناطق السنة في ايران يلاحظ نشاطهم الرهيب في اقامة المستوطنات و خاصة في كردستان و تركمان و بلوشستان، فمثلًا كانت زاهدان قبل خمسة عشر عامًا لا يسكنها شيعي واحد، فكلهم سنة كقبائل شاهوزئي و شاه بيك، و سرحدي، و بعض العوائل السنية التي قدمت من مشهد و تربت و كان لا يوجد لهم إلا مسجد واحد صغير للشيعة عند مقر الجيش جاندار مرى [1] كما أخبرني أهل زاهدان، والآن و قبل سنتين كان عدد الفائزين في الانتخابات لتمثيل مدينة زاهدان نصف من السنة و نصف من الشيعة، و في انتخابات هذه السنة الحالية لم يفز إلا الشيعة، و ذلك لتشجيع الحكومة في الهجرة الى هذه المناطق، هذا و مع ما يحدث

(1) جاندار مرى: الجيش الايراني الذي أسسه شاه ايران و لا يزال موجودًا إلا أنه مقهور على أمره، ربما جندي من كميتة أو الباسدار ينهر و يزجر عقيد في جاندار مرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت