(( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم .. ) )
داهم بيوتنا قبل أيام زبانية السلطة، و اقتادوا أرباب البيوت و أولادهم في جوف الليل المظلم إلى السجون، و قد راجعنا المسؤولين عن هذه المعتقلات لنعرف أسباب الاعتقال و نطمئن على سلامة ذوينا، فكانت أجوبتهم محيرة متناقصة، مرة قالوا:"لا ندري"، و مرة قالوا:"جرائمهم غير معلومة لدينا"، و في الثالثة قالوا"بينّا لهم أسباب اعتقلهم و كفى ..."
و من حقنا _ أسر المعتقلين _ أن نوجه للمسؤولين السؤال التالي:
_ أيها السادة:
إن دستوركم الذي تزعمون بأنكم ملتزمون به يقول:"لا يجوز حبس المتهم أكثر من أربع و عشرين ساعة بغير أسباب قانونية، و يجب إعلامه بتهمته قبل مضي المدة المذكورة"
و ها قد مضت أضعاف هذه المدة و لم تتفضلوا بذكر الأسباب .. هل تخشون من الخزي و الفضيحة لأنكم تؤكدون بأنكم دعاة ثم تعتقلون الدعاة الطاهرين الأبرياء الذين يشهد على صدقهم و استقامتهم شعب كردستان المسلم.
و هل فكرتم لحظة واحدة بأن الذين يجعجعون بالعدل و المساواة لا يجوز لهم إرهاب و اعتقال المسلمين الآمنين الملتزمين بكتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم؟ .. وكيف تجمعون بين أمرين متناقضين: ادعاء الدنيوية لله و الدفاع عن الدين، و سجن و إيذاء المؤمنين ... أم تحسبون أن الناس لا يعلمون؟