فألقوا القبض على الأخ وعلى ابن الشيخ وآخرين جاءوا ضيوفا ً , (كان الشيخ نفسه قد ترك كرمانشان قبل الحادث وذهب إلى طهران حيث ألقى عليه القبض هناك) , إلى أن أفرج عنه _ أي عن الأخ _ بعد الأشهر الستة. يقول الأخ:
كنت في البيت أنا وابن الشيخ وآخرين , وذلك في السادسة والعشرين من شهر شوال بعد انعقاد الاجتماع بعشرة أيام , أشارت الساعة إلى التاسعة والنصف وإذا يدق الباب. فلما فتحنا الباب فوجئنا بالحراس يدخلون علينا البيت بوحشية وعنف. كنا في تلك الساعة نشرب الشاي , فدعوناهم ليشربوا معنا ولكنهم ردوا علينا بالشتم والإهانة وضرب أحد الضيوف. وأخذوا ينثرون الأثاث والأمتعة ثم خرج بنا بعض منهم من البيت وأذا بأسطح بيوت الجيران والشارع مملوء بالحراس المسلحين وأذا بهم قد جمعوا أهل تلك البيوت في الشارع وأركبوهم السيارات. وكل ذلك فعلوه من أجل إلقاء القبض على بضعة أشخاص عزل كانوا يتوقعون أن تقدم الحكومة في تلك الأيام على اعتقال المؤمنين الملتزمين بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتبعين للسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار , فلم يكن هناك ما يقتضي تطويق البيت بتلك الكتيبة , ولا ما يقتضي مجيء المسلحين , فإن الحركة الإسلامية كانت قد أعلنت قبل ذلك أنها في مرحلة التزكية , والتعليم فلذلك ترفض المقاومة المسلحة رفضا ًباتا ً.
وعلمنا بعد ذلك أن الذين بقوا منهم في البيت كانوا قد نثروا كتب الشيخ في ساحة البيت وسرقوا ما وقعت عليه أيديهم من العملة والثياب والأشرطة وغيرها , كما أنهم أخذوا منها ما كان معنا من العملة.
ثم إنهم ذهبوا بنا إلى مقر الحراس , وقبل أن يدخلوا عصبوا على أعيننا بعصابات , ثم فرقوا بعضنا عن بعض وأخذوا في إيذائنا بالشتم والضرب , ثم أدخلوا مكانا ً وأخذوا يلقون علي أسئلة مختلفة , وكلما رددت عليهم بجواب غير معجب لهم واجهوني بالوكز والرفس.