فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 241

السيد المدعي العام:

إن قاعدة"الضرورات تبيح المحظورا ت"المستقاة من نصوص الكتاب و السنة، تجيز لنا أن نكتب إليكم لأننا أصبحنا سجناء نظامكم و كانت جريمتنا التي سجنتمونا من أجلها اعتراضنا على بعض مواد بعض مواد دستوركم التي خيبت الآمال، و كرست الطائفية، و أحدثت شرخا ً واسعا ً بين أبناء الأمة الواحدة.

و في اعتراضنا على دستوركم ما كنا نريد منكم مغنما ً و لا جاهًا، و لا أردنا الإساءة الى الثورة، و إنما قمنا بما قمنا به التزاما ً منا بسنة رسول لله صلى الله عليه و سلم المطهرة، و أنتم لا تجهلون بريق سجل مواقفنا، و لا تستطيعون إنكار نضالنا، ضد النظام الطاغوتي السابق، (( و كفى بالله شهيدا ً ) ),ولا تستطيعون تجاهل موقفنا الصامد من الأعداء الذين سعوا إلى نشر الفتنة , وإشاعة الشبهات , وكان رد المسؤولين _كما تعلم _ الاتهام و الإهانة و الفصل من الدوائر و المؤسسات الحكومية، والنفي و السجن.

لنذكر لك قصة وقعت زمن الخلافة الراشدة، و إياك أن تظن أننا نعتبر نظامكم إسلاميًا، و أننا نتوقع منكم أن تفعلوا أفعالًا مشابهة لأفعال الخلفاء الراشدين .. إن مثل هذا الاعتبار ظلم و كبيرة من الكبائر، و لكن نريد من وراء ذكر هذه القصة بيان بعدكم عن الحق ...

و من يبتغي مرضاة الله سبحانه و تعالى يجب أن لا تأخذه العزة بالإثم، و يصر على الباطل إذا دعي الى خير. و هاك القصة:

خطب أمير المؤمنين الطاهر العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال:

"لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أوقية من فضة، فمن زاد أوقية جعلت ا لزيادة في بيت المال". فقالت امرأة: ما ذاك لك. قال: لم؟ فقالت: لأن الله تعالى يقول: (( و آتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا ) )فقال عمر: أصابت امرأة و أخطأ عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت