فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 241

و مما يلفت النظر أن الخميني لم يقل لزادة و أنا الآن لا أفرق بين شيعي و سني، و لم يلجأ الى التقية و إنما أجابه بكل صلف و عنجهية: إن الجبال التي ذهب إليها غيرك موجودة، و الجبال هنا تعني القتال، و زادة قال له: لن أشهر السلاح في وجهك، و هذا يجيب أتحداك، أشهر السلاح و سوف ترى ما لا يسرك.

رغم ذلك كله فقد بقي مفتي زادة يثني على الخميني، و يشيد بتقواه وزهده و ورعه، و يلتمس الأعذار له كقوله: إن من حوله يحجبون عنه المظالم لذلك فهو لا يعرف الانحرافات و فساد الآيات.

و لا أعتقد أن أحدًا يوافق مفتي زادة في رأيه، فالخميني قوي الشخصية، يعرف من حوله أكثر من معرفة زادة لهم، و رئيس الجمهورية لا يستطيع أن يرد له أمرًا.

يقول الأخ الذي ترجم نشرات و رسائل زادة الى العربية، و هو الذي يعرف زادة جيدًا:

"نعم إنه _ أي مفتي زادة _ لم يزل يحسن الظن بالخميني، و يرى أنه لا يعرف ما يجري، و ظل كذلك الى أن دخل السجن، و لا ندري هل تبين له _ و خاصة بعد اعتراف الخميني بأنه مسؤول عما قد جرى و يجري _ أنه ليس عنده شيء يسمى إخلاصًا أو صدقًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت