فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 241

و قال أيضًا: إن قيادة الثورة لا يفرقون بين الشيعة و السنة في توزيع الخدمات، و اذا حصل هذا التفريق، فالخطأ يتحمله المسؤولون في المنطقة، و ليست القيادة في طهران ... و في مواضع أخرى من المقابلة نجده يميل الى حسن الظن بهم.

و الصحيح أنه كان هناك تفريق في توزيع الخدمات ن و كان الشيعة يهاجمون السنة و يطاردونهم بل من المسلمات أن الاعتداء على العقيدة أهم من الاعتداء على الأجساد، و الشيخ اعترف بعدوانهم على العقيدة ... و لا ندري كيف وقع بهذا الخطأ؟! ربما أنه ما كان يدري بجرائم الشيعة التي ترتكب في المناطق الأخرى من ايران، و تراه يشير لهذه المسائل فيقول: أما في كردستان فنحن لم نذهب الى هناك، لكنه يضيف: على كل لم نسمع أن مسجدًا من مساجد السنة أغلق!!

و ربما كان الشيخ يظن أنه قادر على الاستمرار بعمله و دعوته دون أن يبطش به الرافضة.

3 _ هناك أخطاء في تقويم الشيخ للأمور، و من الأدلة على أن الدولة لا تضطهد أهل السنة _ كما يرى الشيخ _ قوله إنه لا يهاجم حافظ الأسد صديق نظام الآيات و مع ذلك فإنهم لم يتعرضوا له بإذى.

و كان عليه أن يقوم الأمور بغير هذه الطريق: فليس مهمًا عند الآيات مهاجمة ضيائي لحافظ الأسد و إنما المهم أنه لا يهاجمهم، و ربما كان السبب في تركه أنهم مشغولون بغير من أهل السنة، و أن دور محاسبته و اضطهاده لما يأتي بعد.

و عندما جاء دوره ألقوا القبض عليه و أودعوه إحدى معتقلاتهم، و لعله أدرك وهو في السجن كما أدرك من قبله مفتي زادة و غيرهما أن الأمر ليس كما كانوا يظنون و يتوقعون، و من المؤسف أن كثيرًا من طلاب العلم من أهل السنة يفتقدون القدرة على معرفة الواقع المعاصر و حسن التعامل معه، و في ذلك خسارة كبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت