فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 241

التابعة لقسم الاستعلامات تحت حراسة عدد من الأفراد وكنا نتحدث في حدود ساعة أو أكثر كأننا في السجن وكما يعامل زعيم سياسي في السجن عند لقائه بزواره، ولقد تيقنا أن أهل السنة والجماعة يعانون المشاكل والمصائب في إيران، ولعلنا ما كنا [1] نصدق هذه الأمور إلا أن المسئولين والمبرمجين لزيارتنا قد أثبتوا لنا هذه المشاكل المذكورة والشكاوى الواردة بمعاملتهم وسلوكهم، ولم يتركوا لنا مجالا ًللبحث عن مزيد ولم يبق لنا إلا اليقين والتصديق بما سمعناه من الشكاوى والمشاكل وعلمنا بأنها محققة، وبعد هذا العرض الموجز أذكر تلك المصائب والمشاكل التي تواجه أهل السنة في إيران ويظهر على ضوء ما يعامل زعماء الثورة الإيرانية أهل السنة أنه لا منقذ لحل هذه المشاكل حاليا ً.

1_ الإحصائيات في إيران لم تتم من حيث الشيعة والسنة ومن ثم فمعرفة نسبة عدد أهل السنة على وجه الدقة واليقين صعب جدا ً إلا أنه حسب تقريرات بعض زعماء أهل السنة يبلغ عدد أهل السنة بالنسبة إلى مجموع سكان إيران خمسا وعشرين في المائة ويقطن معظم أهل السنة في محافظتي بلوشستان و كردستان [2] إلا أن نظام الحكم نظام محدد مركزي لا دخل لأمراء المحافظات لأن أمير المحافظة مندوب عن الحكومة المركزية فحسب، ولذلك لا أثر لأكثرية أهل السنة سياسيا ً ولا وزن لهم في المحافظين المذكورين إلا إذا طبقت الحكومة النظام الأقليمي فعندئذ يحصل لأهل السنة من بين الشيعة في بلوشستان كردستان وزن ووقار.

2_ ولا يوجد لأهل السنة مسجد واحد في عاصمة إيران مع وجود عدد كبير لأهل السنة فيها وذلك لعدم سماح الحكومة الإيرانية ببناء مسجد لهم.

(1) هؤلاء صدقوا بعد أن رأوا بأعينهم , مع أن الرؤية ليست السبيل الوحيد لتصديق الخبر.

(2) لا أدري لماذا لما يذكروا بقية مناطق أهل السنة رغم أهميتها؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت