كانت في غير هذا المجال المعتم ترفض بشدة تلك الفكرة وتعكس على قائلها صفو الحياة. وكذلك شكلت السلطة لجنة للمفاوضات مع القادة المصطنعة لأولئك المساكين، لعبًا بهم وخداعًا للشعب حيث ساد عليه الجزم بأن هؤلاء هم الذين يعملون بجد لرد الحقوق إلى ذويها، وخطوة أخرى خطتها السلطة هي أن سمحت لهذه الأحزاب (اللادينية) أن تسلب بعض المعكسرات وتنشر الأسلحة ووسائل التخريب والتدمير بين الناس لتهيأ بذلك أنسب مجال للاشتباكات والصراعات ولتتدخل السلطة بعدها بالقهر والتدمير الأكثر بحجة إغاثة الناس، وبذلك تستطيع أن تضع برامجها الموضوعة من قبل بشأن نقل الناس من التسنن إلى التشيع موضع التنفيذ! وهذا هو ما يجري الآن وخاصة بين الشباب وبوجه أخص في المدارس.
وحين أتى على كردستان ما أتى (فبلوجستان) (تركمن صحراء) وغيرهما بل عليهم أن يعتبروا ولا يرفعوا رؤوسهم ولا يقفوا في وجه السلطة وما تريد من تنفيذ برامجها في تلك المناطق أيضًا وإلا فلينتظروا عاقبة مثل عاقبة إخوانهم الأكراد، كما أشار إلى هذا قائد الثورة وهدد به المولوي عبد العزيز زعيم بلوجستان حين التقى هو والأستاذ مفتي زاده وعشرات من علماء المناطق السنية به في داره في مدينة قم بعد إقرار المادة الثنية عشر من الدستور [1] ، لإقناعه بتغييرها الذي وعد به، ولكن جعل ذلك فيما بعد نسيًا منسيًا.
(1) جاء ذكرها عند الحديث عن المبدأ الأول من مبادئ مجلس شورى أهل السنة.