فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 241

تقريبًا مقترحًا مشتملًا على مادتين، قدمه إلى السلطة الحاكمة ولكن ما لأولئك وللنصيحة؟ والمادتان هكذا:

1 -إنشاء لجنة من رجال الثورة الإسلامية ذوي الاتجاهات المختلفة لجمع وتأليف الشخصيات والفرق الإسلامية العلمية والسياسية وتنظيم جهودهم، للأشراف على أعمال الأجهزة المسؤولة والآخذين بزمام الأمور في كل البلاد، ولبعث مجلس الثورة من سياستها.

2 -دعوة جميع الذين قد ابدوا آراءا حول الدستور (من غير أعضاء الحزب الحاكم، كي يعقدوا اجتماعا وينتخبوا من بين أنفسهم أفرادا بعدد ممثلي مجلس الخبراء وليتعاون هؤلاء مع الممثلين الموجودين في المجلس في تدوين الدستور.

وللنقل الآن إلى اخوتنا المسلمين نموذجا من البيانات التي كان الأستاذ مفتي زاده يصدرها قبل انتصار الثورة دعما لها ودفاعا عنها وأعلاء لكلمة الله. وسترون فيه مدى الآمال التي كان ينطوي عليها الرجل والتي كانت تدفع به إلى الدخول في غمار المعركة مع الطاغوت مستهينا بالمال والنفس! وكذلك ما كان يملا أولئك الشباب الذين لم يكونوا يبالون بالموت في سبيل الله تعالى فكانوا يقومون بنشر تلك البيانات في المدن والقرى! وبالله قولوا لنا: هل كانت الثورة تنتصر على الطاغوت الذي كثيرا ما حاول أن يتخذ من الاختلاف المذهبي وسيلة لضربها لولا تلكم الجهود من جانب، وتلبية أهل السنة لنداء زعيمهم من جانب اخر؟ وفي البيان الثالث الموجه إلى المسيطرين على الشعب بعد الانتصار تشاهدون جانبا من الواقع المر الذي آل إليه الأمر فيما بعد. فيالله لأهل السنة الذين يسامون سوء العذاب على أيدي من ملأوا أرجاء الأرض بدعوى إقامة دولة الإسلام! وواعجبا من حال المسلمين في سائر البلاد الإسلامية حيث صرفهم حسن الظن بأولئك الخونة من التبين أنساهم ذكر اخوتهم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت