…كما أشكر له نصائحه وإرشاداته القيمة، طوال فترة إشرافه على الرسالة، بداية من جمع المادة ومقابلة النسخ، ومرورا بالمسودات والمبيضات، وانتهاء بتجارب الطبع، فقد ألفيت فيه القلب الكبير الذى يتسع لكل مريديه، والأذن المصغية لكل تساؤلاتهم دون تبرم أو ملل، والعين الناقدة لأى خطأ مهما دق، واللسان العذب الذى ينبه ويصوب دون تجريح أو توبيخ ؛ مهما بلغ جهل التلميذ ؛ فقد قام بمتابعة هذه الرسالة في جميع مراحلها وقراءاتها كلمة كلمة وتسجيل الملاحظات القيمة عليها حتى استوت على سوقها في الشكل الذى بين أيدينا الآن.
…كما أشكر أستاذى الدكتور محمد عبد الرحمن، لمشاركته في الإشراف، ومد يد العون في هذا العمل، ولنصائحه وإرشاداته القيمة التى أفدت منها كثيرا، وقد فتح لى قلبه وبيته، ومنحنى من وقته وجهده الكثير، ورأيت منه تواضع الأستاذ مع تلميذه في أسمى صوره، كما رأيت منه إخلاصه وحرصه على أن يظهر هذا العمل في أكمل صورة ممكنة، وما أجمل شعاره الذى يردده دائما:"إن العلم رَحِمٌ بين أهله"؛ فأدعو الله أن يربطنا دائما بهذه الرحم التى تضاهى رحم النسب وربما تفوقها.
…كما أشكر أستاذى الدكتور محمد عامر - الذى شرفت بالتلمذة على يديه في مرحلة الليسانس - لقبوله المشاركة في لجنة المناقشة، وأيضا لرعايته المستمرة ومتابعته لى خلال الدراسة، وتشجيعه لى على العمل في مجال التحقيق الذى كان ينادى به ؛ لتخرج كنوز التراث المطمورة إلى النور، وقد كانت كلمات التشجيع التى يتحفنى بها كلما لقيته، من أهم الدوافع التى دفعتنى إلى مواصلة العمل، والتغلب على مصاعبه.