……والرَّحْلِ والأَقْتَابِ والحِلْسِ
…أصل"يا صاح": يا صاحب. وقيل يا صاحبى، الضامر: من الضمور وهو الدقة والهزال، العنس: الناقة الصلبة ، الرحل: للإبل معروف ، الأقتاب: جمع قِتْب. وهو رحل صغير ، والحلس: كساء رقيق يكون تحت البرذعة .
…معنى البيت: يا صاحب يا ذا الذى ضمرت عنسه ويا صاحب الرحل والأقتاب والحلس.
…إعراب البيت. يا: حرف نداء، صاح: ترخيم صاحب"وقيل ترخيم"صاحبى"وهو شاذ على الوجهين، ذا: اسم إشارة ، الضامر - بالرفع: صفة اسم الإشارة، قوله"العنس": جر بالإضافة. فإن قلت صفة المنادى إذا كانت مضافة فهى منصوبة فلم جاءت هذه مرفوعة؟ قلت: الألف واللام فى"الضامر"بمعنى"الذى"إذ تقديره: يا ذا الذى ضمرت عنسه، ولا شك أن الموصول مع صلته بمنزلة اسم مفرد فرفعت لذلك."
…قوله"والرحل والأقتاب والحلس". قال بعضهم: الجر في هذه محمول على حذف مضاف وإقامة المضاف إليه مقامه كقولهم:"ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة"تقديره: يا صاحب الرحل، وإنما حملهم على هذا التأويل امتناع عطف قوله"والرحل"على قوله"والعنس"إذ الرحل لا يوصف بالضمور، ولذلك الامتناع أنشده الكوفيون بجر الضامر ليكون"ذا"بمعنى الصاحب لا بمعنى اسم الإشارة، وحينئذ يصح العطف إذ تقديره حينئذ يا ذا الضامر العنس والرحل والأقتاب والحلس بمثابة قولهم:"يا ذا المال". فعلى هذه الرواية يكون قوله"العنس"عطف بيان لا مضافًا إليه ويكون تذكير الضامر من قبيل قولهم:"جمل ضامر وناقة ضامر"كما يقال: رجل عاشق وامرأة عاشق.