…قال المحققون من البصريين: إن"الضامر"فى البيت مرفوع في الرواية الصحيحة، وإن لجر"الرحل"وما بعده وجهًا ظاهرًا وذلك أن يقال إن"الرحل"وما بعده معطوف على قوله"العنس"وحينئذ سيق الكلام على سياقة قولهم:
عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدَا
…قياسه: علفتها تبنًا وسقيتها ماءً باردًا. فحمل الثانى على الأول لقربه منه، فكذلك ها هنا، قياسه أن يقول: الضامر العنس والبالى الرحل فحمل البلى على الضمور لقربه منه.
…الاستشهاد: بأنه وقع ذو اللام صفة اسم الإشارة في قوله يا ذا الضامر.
…أنشد:
……حُجْرٍ تَمَنِّى صاحِبِ الأحْلامِ
…المخوِّف: من التخويف [وهو] من الخوف، المقتل: القتل. حجر: اسم علم أبي امرئ القيس.
…معنى البيت: كانت بنو أسد قتلت حُجْرًا أبا امرئ القيس فتوعدهم امرؤ القيس بأن يقتلهم. فيقول الشاعر من بنى أسد: يا من يخوفنا بسبب قتل أبيه ويتمنى أن يقتلنا تمنيت تمنى صاحب الأحلام يعنى لا حقيقة له.
…إعراب البيت. يا: حرف النداء ، ذا: اسم إشارة وقع منادى، المخوفنا: كلام أضافى إضافة لفظية رفع بصفة المنادى وفيه ما ذُكِر في قوله:"يا ذا الضامر العنس"مع جوابه، بمقتل: جار ومجرور يتعلق بما قبله، شيخه: جر بإضافة"المقتل"إليه، حجر بالحاء المضمومة المهملة والجيم الساكنة - جر بأنه عطف بيان أو بدل عن"شيخه"، قوله"تمنى": نصب بالمصدر وفعله محذوف تقديره"تمنيت تمنى"، صاحب الأحلام: جر بالإضافة.
…الاستشهاد: بأنه وصف اسم الإشارة بالمعرف باللام فقال"يا ذا المخوفنا".
…أنشد:
……وأنتِ بخيلةٌ بالوصْلِ عنِّي