…الاستشهاد: على أنه نصب المنادى إذا كان مفردًا نكرة فقيل يا راكبًا.
…قال أبو عبيدة: أراد فيا راكباه للندبة فحذف الهاء كقوله تعالى {يأَسَفَا عَلَى يُوسُف } ولا بجوز"يا راكبًا"بالتنوين لأنه قصد به راكبًا بعينه وإنما جاز أن تقول"يا رجلًا"بالتنوين إن لم تقصد رجلًا بعينه وأردت يا واحدًا ممن لهه هذا الاسم هكذا نقله الجوهري في صحاحه .
…ولقائل أن يقول: الإشكال يرد من وجه آخر وهو أن حرف النداء لا شك أنه يفيد التعريف بالاتفاق ولذلك عده النحويون من أدوات التعريف، ومع إفادته التعريف كيف يدخل على المفرد النكرة ويبقى على تنكيره بعد دخوله ، فيلزم من هذا أحد الأمرين: إما تخلف التعريف عن حرف النداء وذلك خلاف الإجماع، وإما زوال التنكير بعد دخول حرف النداء وذلك يستلزم انتفاء كون المنادى مفردًا نكرة.
…والجواب عن ذلك: أن المنادى يبقى على تنكيره بعد دخول حرف النداء، وتنكيره يزيل تعريف حرف النداء كما أن تعريفه يزيل تعريف العلمية فى:"يا زيد"على أحد التأويلين، وقولهم: حرف النداء يفيد التعريف"محمول على عدم المعارض ."
أنشد:
……وأبِى الحَشْرَجِ الفَتَى النَّفَاحِ
…العطاف: اسم شخص، رياح: اسم حي ، أبو الحشرج: كنية رجل ، النفاح: كثير العطاء.
…معنى البيت: يستغيث الشاعر هؤلاء الجماعة .