4 -قد يستفاد الوضع من معرفة حال الراوي ومن بواعثه النفسية، ومثاله حديث: «الهريسة تشد الظهر.» فإن واضعه محمد بن الحجاج النخعي كان يبيع الهريسة.
ثانيًا: علامات الوضع في المتن: [1]
1 -ركاكة لفظ الحديث بحيث يدرك العليم بأسرار البيان العربي أن مثل هذا اللفظ ركيك لا يمكن أن يصدر عن فصيح أو بليغ، فكيف بسيد الفصاحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
2 -فساد المعنى؛ يحيث لا يمكن تصور صدور مثله عن رسول الله وذلك بأن يكون الحديث:
أ- منافي لبديهيات العقول؛ بحيث لا يمكن تأويله، ومثال هذا النوع حديث: «أن سفينة نوح طافت بالبيت سبعًا، و صلت عند المقام ركعتين.
ب- مخالف للقواعد العامة في الحكم والأخلاق، ومثاله: «النظر إلى الوجه الحسن يجلي البصر.»
ج- مخالف للحس والمشاهدة، ومثاله «لا يولد بعد المائة مولود لله فيه حاجة.»
د- مخالف لقطعيات التاريخ أو سنة الله في الكون، مثاله حديث عوج بن عنق وأن طوله ثلاثة آلاف ذراع وأنه التقط من البحر سمكة وشواها من الشمس.
هـ- مشتملًا على سخافات يصان عنها العقلاء، مثاله «اتخذوا الحمام المقاصيص فإنها تلهي الجِنة عن صبيانكم.»
وقد وضع بعض القدماء قاعدة لبيان فساد المعنى بقوله: «كل حديث رأيته تخالفه العقول، وتناقضه الأصول، وتباينه النقول، فاعلم بأنه موضوع.»
(1) المراجع السابقة نفس الصفحات