فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 99

وطبعًا هذا الكلام لا يقلل من قيمة هذا الكتاب، وإنما يوجه القراء إلى ضرورة الحذر عند التعامل معه، وكذلك لا يعني كون الأثر ضعيفًا عدم وقوع ما ذكر فيه من الفتن والملاحم، وإنما يتعامل مع الأثر بحذر، والأولى تركه.

ولئن لم يكن هناك شك في أن هناك كتاب اسمه الفتن لنعيم بن حماد؛ إلا أن هناك ريبة في النفس في صحة نسبة كل ما ورد في النسخ المتداولة بين الناس لنعيم بن حماد؛ إذ إنها طبعت من مخطوطات كلها من طريق راوي واحد للكتاب وهو عبد الرحمن بن حاتم المرادي، وهذا الرجل تُكلم فيه، وقيل في حقه: صدوق إلا أنه كان غاليًا في التشيع. [1]

إذا الكتاب المتداول إنما وصل لنا من طريق رجل متهم في التشيع.

خلاصة القول في كتاب نعيم بن حماد:

هذا الكتاب على أهميته؛ إلا إنه يجب أن يحذر منه المسلم، و لا يتعامل إلا مع النسخ المحققة فقط، ووجه الحذر يكمن في التالي:

1 -مؤلفه نعيم بن حماد، وهو مختلف في توثيقه، ويكفي عند بعض المحدثين أن يكون اسم نعيم بن حماد في سند ما للحكم على الحديث بأنه ضعيف، وأحسن أحوال هذا الرجل عند بعض من تساهل في حقه أن يعتبر حديثه في مرتبة الحسن، مع ملاحظة أن كلامي السابق إنما هو على ورود اسم نعيم في سند ما، أما باقي السند فيجب أن ينظر إليه للتحقق منه.

ويرى بعض المحققين المعاصرين بعد دراسة استقرائية أن اكثر ما تفرد به نعيم في كتابه من أحاديث كلها تدخل في مرتبة الضعيف، يقول الدكتور البستوي: «ولقد بحثت كثيرًا في مروياته، فوجدت أن أغلب الأحاديث التي تفرد بها ضعيفة بمن هو فوقه، وإنما افرط نعيم في الجمع بدون تمحيص،

(1) البستوي: المهدي المنتظر (122)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت