فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 99

وملخص هذا الباب الذي ولجه المؤلف ليلبس على الناس أمور دينهم هو ادعاء أن عليًا قد خُص بعلم لم يحض به غيره من الصحابة، وهذا العلم خاص بأهل البيت، وأهل البيت يتوارثونه عن طريق رموز لا تعرف إلا من جهتهم، وحقيقة هذا الدين لا تكتمل إلا خلال هذه الرموز، وهذه الرموز والأسرار موجودة في كتاب للإمام علي - رضي الله عنه - وهو الجفر، والجفر الذي يعنيه ليس الذي بين أيدي الناس، بل هو جفر خاص بالبعض فالجفر جفران - كما يدعي - وطبعًا علي - رضي الله عنه - وأهل بيته من خلفه برءاء من هذه الكتب المزعومة، ثم يذكر في كتابه عدة كتب للجفر، فهناك الجفر الأحمر، والجفر الكبير، والجفر الصغير، ثم يأتي بعد ذلك بكتاب آخر يسمى (هفت الصادق) ويدعي أنه منسوب للإمام الصادق، والإمام بريء منه ومن أمثاله، وهو من الكتب المكذوبة التي تستغلها الفرقة الإسماعيلية لترويج إلحادها، ويدعي مؤلفنا أن هناك عدة نسخ بعضها لا يمت بصلة للإمام الصادق، وحتى يريحنا من عناء التأكد من أكاذيبه ادعى أن النسخة الأصلية عند أحد علماء الدانمارك والثانية عند أحد علماء السويد، والثالثة عند بابا الفاتيكان. [1]

إذا نحن أولًا عند مصادر جديدة للغيب، وهذه المصادر مكذوبة على الإمام علي - رضي الله عنه - وجعفر الصادق رحمه الله، ومثل هذه المصادر تعتبر مجالًا خصبًا للفرق المارقة الضالة لترويج ضلالاتهم بل هذه المصادر هي من اختلاق هذه الفرق

(1) المفاجأة 438

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت