فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 99

للكيد للمسلمين وهدم عقائدهم، و المؤلف يسوّق بضاعتهم، ويزينها ويهيج لتداولها.

-وهذه المصادر بالرغم من أنها لا تسوى عندنا في ميزان الشرع شيئًا؛ إذ هي مجرد محض كذب على الله ورسوله والإمام علي - رضي الله عنه -؛ إلا أنه يظهر أن مؤلفنا أيضًا لم يكتف بذلك، بل أقفل على القاري أي باب للتأكد من أكاذيبه حتى من مصادره المكذوبة من خلال بيان أن ما لديه من نسخ ليست هي ما يتداول بين أيدي الناس، أما التي بين أيدي الناس، أو في دور الكتب فليست الأصلية، وهو بهذا الأسلوب يحقق هدفين:

الأول: عدم ملاحقة أكاذيبه من البعض، وبالتالي يستمر في دجله إلى أبعد الحدود، فبعد دراسة متأنية لاحظت أن المؤلف يقوم بنسج بعض الأكاذيب التي تصف واقعنا، ثم ينسبها لكتاب من هذه الكتب الصفراء التي ليست متداولة بين الناس، ثم يحتاط أكثر لأكاذيبه بقوله أن النسخ التي بين أيدي الناس ليست هي الأصلية.

الثاني: توجيه أعين الناس، أو الجهلة منهم إلى مثل هذه المصادر، وما تنتمي إليه من مبادئ هدامة، وأفكار باطنية إلحادية، وهذا ما رأيته قد حصل عند الكثيرين فالبعض يبحث عن كتاب الجفر، وآخر يبحث عن نبوءات العراف انسترادموس، وغيره يبحث عن شمس المعارف، وغيره يبحث عن كتاب الفتوحات المكية، وهذه الكتب كلها مشبوهة، أو بعبارة أخرى كتب صفراء لا يتداولها ألا أصحاب الأفكار المنحرفة.

ثانيًا: استخدام مصادر موهومة في أكثر النصوص التي يسوقها المؤلف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت