فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 99

ويأبى أعداء الله - وكل جهول أو مغرض عدو - إلا أن يشوهوا هذه الصورة في أفهام الناس، ووجدوا في السنة النبوية - خاصة علامات الساعة ضالتهم، فبدءوا منذ أيام اليهودي المتمسلم حربهم عليها إما:

-بتحريف المعاني الصريحة وتأويلها بما يتفق وأهواءهم.

-أو بالتزيد على السنة النبوية من خلال اختلاق بعض الأكاذيب ونسبها زورًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

-أو بالتحايل لاختلاق مصادر تشريعية جديدة، أو مدخل تشريعي جديد يسممون من خلاله أذهان الناس بكل ما تحتويه قرائحهم من مكر وكيد وخبث، وينسخون من أذهان أتباعهم ما شاء لهم من الكتاب والسنة فبدءوا بادعاء خصوصية الإمام علي - رضي الله عنه -، ثم نسبوا له زورًا كتبًا خاصة كالجفر والجامعة وغيرها، ونسجوا فيها ما أفرزته أفكارهم المظلمة من مضللات وأباطيل.

وطبعًا لم تخل لهم الساحة ليحققوا ما أرادوا، فقد قيض الله - سبحانه وتعالى - لهذا الدين الذي تكفل بحفظه أهله من العلماء الذين أخلصوا لدينهم ليلهم قبل نهارهم، فبدءوا جهادهم المقدس في الذود عن السنة الشريفة، واحتاطوا لكل ما يرد عليهم من أحاديث واشترطوا في الحديث أن يكون مسندًا عن ثقات، فغير أهل المكر من أساليبهم فبدءوا يلبسون أكاذيبهم بأسانيد معروفة لتكون أدعى لقبول الناس لها

وطبعًا لم يتم لهم ما أرادوا؛ حيث احتاط علماؤنا الأجلاء لذلك، وسدوا الباب على أصحابه، وردوا كيدهم في نحورهم، وخلفوا لنا منهجًا مكينًا وتراثًا عظيمًا، يقف المرء صاغرًا أمام عظمته، ومن ينظر إلى مكتبة السنة النبوية بتخصصاتها المختلفة كعلم المتون والأسانيد والتراجم والفنون الأكثر تخصصًا في الحديث وعلومه يعلم ضخامة الجهد الذي خلفه لنا أجدادنا في سبيل الدفاع عن السنة؛ حتى استقر الأمر وعلم المقبول من المردود من المتون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت