فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 99

وكثيرًا ما نصح سيدنا علي - رضي الله عنه - ابنيه الحسن والحسين بتلغيز ما علموا .. حسبما روي لي آبائي وأجدادي من آل البيت الكرام [1] [المفاجأة (38) ]

أقول:

أليس ما يذكره المؤلف هو عين الكهنوتية؟ والذي ينقصنا منه الآن صكوك غفران كما

عهدت القرون الوسطى من البابوية، وكذلك أليس فيما يذكر اتهامًا لعلي وابنيه رضي الله عنهم بكتم العلم؟ وقد ثبتت الآثار بأن من كتم علمًا ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة.

-يقول المؤلف نقلًا عن محمد أبي العزائم: «نعلم أنه لا يقوم بالجفر حقيقة إلا ورثة علوم الرسالة من أهل بيته الأطهار الأخيار، فمن ليس له نصيب من المورث - صلى الله عليه وسلم - كانت وراثته مجرد ادعاء لا يقوم عليه دليل.» [المفاجأة (57) ]

أقول:

من درس الفرق الباطنية وعلم مداخلهم في هدم الدين يعلم علم اليقين أن أول مطاياهم لذلك كان ادعاء خصوصية العلم للبعض بحيث لا يمكن تحصله إلا من خلالهم، وهو ما يعرف عندهم بالباب أو النقيب أو غير ذلك من المصطلحات الخاصة بهم.

أما هذه الخصوصية التي يدعيها الرجل للإمام علي - رضي الله عنه -، وزعمه بأنه كتم علمًا خصه به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولغّز علي - رضي الله عنه - هذا العلم في الجفر، فقد ثبت عندنا في الآثار الصحيحة نفي علي - رضي الله عنه - عن نفسه تلك الخصوصية، واقتصر على ما ذكره الإمام البخاري ومسلم في صحيحهما وكفى بهما شاهدًا على بطلان ما يزعمه المؤلف:

(1) (( ) هذا سند جديد لرواية الآثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت