مناقشة هذه المزاعم:
ما ذكره المؤلف من حقيقة هذه المعركة و أدواتها، وما اعتبره من كونها مدمرة نووية مركزها فلسطين كلها مزاعم لا أساس لها من الصحة، إنما هو يروج ما يطبخه الساسة الغربيون، ويصبغه بصبغة دينية دون دليل يرتجى، بل الأدلة تنفي مزاعمه، أذكر على سبيل المثال ما يلي:
1 -لو نظر المسلم للكتاب والسنة يجد أن لفلسطين خصوصًا والشام عمومًا خصوصية من عدة جوانب:
الأولى: أنها أرض مباركة، وقد ورد ذكرها في القرآن بأنها الأرض المباركة ست مرات، و ومن معاني البركة الخير والنماء.
الثانية أنها الأرض المقدسة، والتقديس يقتضي التنزيه، و يستلزم أن تكون لها خصوصية، وحفاظة خاصة تختلف بها عن غيرها من الأماكن.
الثالثة: ما ورد في بعض الآثار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فضل
أ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {طُوبَى لِلشَّامِ! فَقُلْنَا: لِأَيٍّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَا.} [1]
وفي رواية «طوبى للشام! إن الرحمن لباسط رحمته عليه» [2]
ب عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ
(1) أخرجه الترمذي في المناقب برقم 4049 وقال عنه: حديث حسن غريب[انظر المباركفوري: محمد عبد الرحمن، تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، دار الفكر (10/ 454) ويشار إليه (تحفة الأحوذي) ؛ وأحمد في مسند الأنصار برقم 21662 [انظر الإمام أحمد: المسند، ت محمد فؤاد عبد الباقي، ط الأولى 93 م، دار الكتب العلمية (5/ 219) ويشار إليه (المسند)
(2) أخرجه الطبراني في الكبير، وابن عساكر [انظر الهندي، علاء الدين المتقي، كنز العمال، ط 89 م، مؤسسة الرسالة (14/ 153) ]