فنص الحديث السابق ليس فيه دلالة من قريب ولا من بعيد على كل ما ادعاه المؤلف، ومن أين حكم أن عدو المسلمين المباشر سيكون الصين وروسيا و إيران، بحيث نحتاج لتحالف أمريكي أوروبي لقتالهم، وأين في ألفاظ الحديث ودلالاته القريبة والبعيدة ما يشير إلى ذلك.
بل فهمه للحديث مع اعتباره أن المعركة قريبة جدًا كما يصرح في كثير من صفحات الكتاب يتناقض تناقضًا كاملًا مع الواقع، وكل مجريات الأحداث تسير في الاتجاه المعاكس لما يزعمه
فالواقع يشير أن روسيا والصين و إيران هم الأصدقاء وليس الأعداء، وما اعتبرهم المؤلف أصدقاءً هم الأعداء الحقيقيين في سلم أولويات المسلمين.
كذلك أين إسرائيل في هذه المعادلة؟ وهل يتصور أن يقاتل المسلمون في العصر الحاضر بطريقة علنية بجانب إسرائيل ضد عدو موهوم؟
وكذلك اعتبار إيران في الجهة المعادية مع تصور أن الحرب سيشارك فيها سوريا ولبنان (مرج ذي تلول) مع الروم ضد إيران أمر يتنافى مع الواقع لعقود؛ لأن سوريا ولبنان يمثلان البعد الطائفي الشيعي والبعد الاستراتيجي لإيران.
ومن ينظر لمفردات الحديث و دلالاته المباشرة يرى أنه يتناقض مع ما يزعم المؤلف في تعيينه للعدو المقصود، وألفت انتباه القارئ لإعادة التأمل في الحديث، والوقوف عند كلمتي «من ورائهم» ؟؟؟؟.
2 -نلحظ من كلام المؤلف أنه يرى أن المعركة قريبة جدًا وأن موقعها الرئيس هو فلسطين، وأن هذه المعركة ستستنفد كل أسلحة الدمار الشامل، ومقتضى كلام المؤلف أن فلسطين ستدمر بالنووي، وللأسف يصوغ المؤلف هذه الفكرة بطريقة ترويعية يقول: «ولا أدري هل سيصلكم ندائي هذا أم ستطغى عليه أصوات القنابل المدمرة والصواريخ القاتلة وأسلحة الدمار الشامل الجاهزة الآن للحرب العالمية الثالثة هرمجدون.» [هرمجدون (5) ]