4 -المعركة تعتبر تمهيدًا للملحمة الكبرى التي تكون بين المسلمين والروم، ويرى المؤلف أنها بعد هرمجدون مباشرة. [هرمجدون (63 وما بعدها) ]
الرد على هذه العقيدة:
يلحظ من المؤلف أنه ساق عقيدة الهرمجدون كما يقررها أصحاب الكنيسة الإنجيلية دون غربلة أو تمحيص، والخطورة تكمن في الأمور التالية:
1 -كما ذكرت أن الكنيسة الإنجيلية تستغل النصوص الدينية لمآرب سياسية؛ لذا اعتبرت أن عدوها في هرمجدون هم روسيا والصين وإيران، وذلك لتمرير مخططات معينة في تقبل شعبها لأي حرب تثار ضد هذه الشعوب، والمؤلف يمرر هذه الفكرة السياسية من خلال اعتبار المعركة يشير إليها حديث نبوي شريف يتحدث عن هدنة بين المسلمين والروم يشتركون خلالها في قتال عدو مشترك لهم، وبالتالي أعطى شرعية للتحالف مع أمريكيا لقتال أعدائها، واعتبر هذا التحالف يمثل نبوءة ثابتة وردت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والحديث الذي استغله المؤلف لتمرير هذه الفكرة هو ما رواه أصحاب السنن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: {تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ فَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ، ثُمَّ تَنْزِلُونَ بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَقُومُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، فَيَرْفَعُ الصَّلِيبَ وَيَقُولُ: أَلَا غَلَبَ الصَّلِيبُ. فَيَقُومُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ، وَتَكُونُ الْمَلَاحِمُ فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْكُمْ، فَيَاتُونَكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً مَعَ كُلِّ غَايَةٍ عَشْرَةُ آلَافٍ.} [1]
(1) أخرجه أبو داود في الملاحم، حديث رقم 4271 [انظر آبادي / محمد شمس الحق، عون المعبود شرح سنن أبي داود، ط الثالثة 79 م، دار الفكر (11/ 397) ويشار إليه (آبادي: عون المعبود) ] ؛ وابن ماجة في الفتن، حديث رقم 4089،، وقال محقق ابن ماجة: في الزائد إسناده حسن [انظر سنن ابن ماجة، ت محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية (2/ 1369) ويشار إليه (سنن ابن ماجة) ]