فهذه الأمور الثلاثة التي تبناها في منهجيته تنسف كل ما أسسه ليدعم فكرته.
3 -الناظر إلى الآثار الواردة في السفياني يحصل له من مجموعها تصورًا منافيًا لما طرحه المؤلف، وتصادف بعض الأوصاف، أو إسقاطها بطريقة تعسفية لا تجعل من الفكرة التي أسس لها المؤلف فكرة صائبة نتعامل معها كجزء من عقيدتنا، ولكي يتضح الأمر للقارئ أوضح له ما فهمته من مجموع الروايات الواردة عن السفياني وألخص هذا الفهم بشكل نقاط، وطبعًا ما أذكره مبني على اعتبار من يرى ومنهم المؤلف أن قصة السفياني لها أصل ثابت:
أ- يخرج السفياني في مرحلة اختلاف وشرذمة في الشام، وبداية حروب تشبه داحس والغبراء، يخرج من منطقة شرق بيسان تسمى أندرا، أو المندرون، واسمه في أكثر الروايات عبدالله بن يزيد، ويقال له الأزهر بن الكلبية، وأخواله من كلب، ويختلف في الشام مع ثلاث رايات: الأبقع والأصهب، وينتصر عليهم، وتكون وقعة قرقيسيا في الشام بين السفياني وغيره من أهل الشام ويستولي على دمشق.
ب- يتحرك السفياني إلى الكوفة ويقتل فيها شيعة آل محمد ويبدأ يتحرك نحو خراسان عندما يعلم بخروج الرايات السود منها، ثم يحرك جيشه إلى المدينة المنورة؛ فيقتل فيها الكثير، خاصة من أهل البيت، في تلك المرحلة يعوذ عائذ في مكة، وهو المهدي - رضي الله عنه -، فيحرك السفياني - والله أعلم السفياني الثاني المشوه الذي يتولى بعد موت أبيه - جيشًا نحو مكة فإذا كانوا ببيداء من الأرض، خسف بأولهم وآخرهم، وقضية خسف الجيش وردت في السنة الصحيحة دون تعيين من يرسله، ولكن ورد في بعض الآثار أن السفياني يرسله من الشام أو من الكوفة.
ج- يملك السفياني حمل امرأة؛ أي تسعة شهور، وفي رواية سبعة شهور، ويخرج هو والمهدي كفرسي رهان، ومعه يقتتل المهدي بما يعرف بغنيمة كلب العظيمة التي