فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 99

يقول المؤلف: «إن صدام سيحارب الروم (أمريكيا وانجلترا وغيرهم) والترك ويقتل من الروم ما تشبع الطيور والسباع من لحومهم كناية عن الكثرة ويأسر منهم مائة ألف في موضعين: قرقيسيا وهي عند مصب نهر الخابور ... والموضع الثاني بعاقرقوف .. » [البيان النبوي (27) ]

أقول:

هذا السرد الذي ذكره المؤلف عن معركتين واعتبرهما سيكونان مع صدام عزا الآثار الدالة عليها لنعيم بن حماد، ولم يذكر النصوص للقارئ، و هذا أهم النصوص التي اعتمدها المؤلف لتمرير هذه الفكرة.

عن أرطاة قال: «إذا اجتمع الترك والروم وخسف بقرية بدمشق وسقط طائفة من غربي مسجدها رفع بالشام ثلاث رايات الأبقع والأصهب والسفياني ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه ويخرج رجلان من بني سفيان فيكون الظفر للثاني فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر ظهر السفياني بجيشه عليهم فيقتل الترك والروم بقرقيسيا حتى تشبع سباع الأرض من لحومهم» [1]

هذا النص الذي اعتمده المؤلف في فكرته، وهو عن أحد التابعين، والنص يتحدث عن قتال بين ثلاث رايات بالشام، ثم خروج رجلين من بني سفيان ينتصر الثاني منهم ويقاتل الروم والترك في إحدى المناطق بالشام أو بسوريا، وهذا الذي دل عليه الأثر ليس له علاقة بكل استدلال المؤلف، بل يعزز ما ذكرناه بأن السفياني في الأصل يتولى الحكم في الشام وليس العراق.

الخلاصة:

بعد دراسة لكل أفكار المؤلف حول ظاهرة السفياني وعلاقتها بصدام وجدت أنها عبارة عن أفكار أسقطها الباحث بطريقة انتقائية وبأسلوب تعسفي في

(1) نعيم بن حماد: الفتن (1/ 285)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت