الأدبية، وموضوعيتها، ويقوم على تقديم قوانين إنتاج النص السردي بوصفها مكمن خصوصيته الإبداعية، وهي التي يتجه إليها الدرس النقدي. والهدف دائمًا، كما في كل دراسة علمية، طرح مفاهيم وإجراءات نقدية تقبل التعميم على كل النصوص السردية.
وانسجامًا مع هذا التصور، يضع تودوروف مصطلح (إجراء التلفظ) عنوانًا لمجال دراسة من النوع الذي حدّدنا طبيعته سلفًا، وتحت هذا المصطلح (العنوان) يقدّم تودوروف مصطلحين (عنوانين) آخرين:
1 ـ رؤى السرد ... Les visions du recit
ومفهوم هذا المصطلح: أن (الرؤية تعكس علاقة بين(هو) فاعل الملفوظ و (أنا) فاعل التلفظ، بين الشخصية والسارد) 28. وتحت هذا المصطلح يقيم تودوروف تفصيلًا مفهوميًا، يستفيد فيه من الترميز المصطلحي؛ محاولًا، بذلك، تجاوز كل المصطلحات النقدية السابقة التي جرى توظيفها عند الحديث عن الرؤية في السرد، وهي مصطلحات قد تعددت وتنوعت، انطلاقًا من النقد السردي الإنجليزي إلى النقد الألماني، وانتهاء بجان بويون في نقد السرد الفرنسي.
لقد جرى الترميز المصطلحي لتودوروف على النحو التالي:
ـ السارد > الشخصية (السارد أكبر من الشخصية) .
ـ السارد = الشخصية ... Narrateur = Personnage
ـ السارد < الشخصية Narrateur < Personnage
فأوجد تودوروف مصطلحات دالة بنفسها، دونما ضرورة إلى تفصيل مفهومي يظهر طبيعة المصطلح، كما هو الحال، مثلًا، مع مصطلحات الفرنسي جان بويون، التي عند ذكرها يلزم سوق مفهوماتها تبعًا، وبالضرورة، فعندما يقول بويون: