مردها إلى حرصه على الإضافة المصطلحية: اجتراحًا، وضبطًا، وتفصيلًا، وهنا نذكّر بحيوية قضية المصطلح في كل شأن معرفي، فمادام هناك تجديد، وإضافة، وضبط وتأطير؛ انعكس ذلك مباشرة وبوضوح على المصطلح الموظّف.
يعتمد جيرار جنيت مصطلحين كبيرين لتسمية الوحدة الأدبية الكلية، مصطلح
؛ إذ به يسمي Recit عام يكتسب مفهومه من الجنس الأدبي السردي وهو: الحكي
كل الجنس الأدبي السردي الذي يستقلّ بخصائصه البنائية المميزة له، والمانحة
)أي بناء Discours du recit لخصوصيته، فعنوان كتاب جنيت (خطاب الحكي التواصل بواسطة السرد وكيفياته، فالناقد يبحث في الخطاب فقط في السرد، غير معنيٍ بما عداه من مكوّنات ومستويات بنائية 41؛ فيكون مصطلح الحكي مصطلحًا معيّنًا ومسميًا للوحدة الكلية(الحكي) ، تمييزًا له من أجناس أدبية أخرى؛ ويصير الحكي عمومًا: قصة، وخطابًا وغير ذلك هو مدلول هذا المصطلح.
وبموازاة مصطلح (الحكي) يطرح جيرار جنيت مصطلحًا آخر لتسمية الوحدة الكلية السردية وهو (العمل) 42، والذي يقصد به رواية محددة في إطار الأدب السردي؛ فيسمي رواية (بحثًا عن الزمن المفقود) لمارسيل بروست عملًا، وقد أنجز نظريته في تحليل السرد اعتمادًا عليها نموذجًا وموضوعًا للدراسة؛ فينتقل جيرار جنيت من مصطلح عام هو الحكي إلى آخر خاص وأكثر تحديدًا هو (العمل) ، الذي يسمي منجزًا روائيًا محددًا لهذا الروائي أو ذاك، في إطار كلية جنس أدبي هو الحكي.
يقيم جيرار جنيت تقسيمًا ثلاثيًا لمكوّنات العمل السردي. ويفعلُ ذلك انطلاقًا من قراءة فاحصة للعمل السردي الروائي من جهة، ومن قراءة متبصّرة للدراسات اللغوية و النقدية الحديثة التي انشغلت بمستويات الرسالة أو النص اللغوي والأدبي، ويذكر أن المصطلحات التي يطلقها تسمية لكل مكوّنٍ من مكونات العمل