الصفحة 12 من 53

(الرؤية مع Vision avec) فإن طلبًا على إيضاح المفهوم يبرز مباشرة، وبخلاف مصطلح تودوروف، لنفس المفهوم: السارد = الشخصية.

ويرجع السبب إلى أن الترميز المصطلحي لتودوروف قد جاء حاويًا جميع أطراف المسألة النقدية المتعلقة بالرؤية من هذا النوع؛ فهناك: السارد (الرائي) والشخصية (المرئية) ومستوى ودرجة الرؤية بينهما (=) ؛ فصار المفهوم جليًا، معلنًا عن نفسه من خلال هذا الترميز المصطلحي.

كما أننا نلمح حرصًا من تودوروف على إكساب مصطلحه صفة العلمية، مستفيدًا من علوم أخرى (الرياضيات) في صوغ مصطلحه؛ الأمر الذي يشي ببعدين لا بأس من التذكير بهما ما دمنا بصدد الحديث عن التوظيف المصطلحي.

بُعد علمي تجريدي، يُظهر الحرص على علمية المصطلح من خلال محاكاة علم عقلي تجريدي (الرياضيات) ، والاستفادة من مصطلحه؛ فيخطو الناقد، بذلك، خطوة مهمة في اتجاه علمية الدراسة الأدبية.

وبًعد معرفي (إبستمي) ، يتصل بانفتاح الحقول المعرفية، وجدل المعارف: أخذًا وعطاءً، في سياق تبادل مشروع للمصطلحات، وربما المفاهيم، وهو ما تجلى في استعارة تودوروف الترميز المصطلحي الرياضي.

2 ـ سجلات الكلام Les registres de la parole

هو المصطلح الآخر من مصطلحي (إجراء التلفظ) ، ويقصد تودوروف بمصطلح (سجلات الكلام) (الطريقة التي بها يعرض السارد القصة، ويقدمها) 30، وهو بخلاف المصطلح السابق الذي يتعلق (بمن يرى) ، فمصطلح سجلات الكلام، يطرح سؤالًا من نوع آخر: من يتكلم؟ وبأية طريقة يتكلم؟ وإجابة عن هذا السؤال المركب، يطرح الناقد مصطلحين تفصيليين آخرين، هما:

ـ مصطلح التمثيل: ... Representation

ـ مصطلح السرد: ... Narration

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت