يستخدم جنيت مصطلح المنظور استخدامًا مؤقتًا، ويسمح له هذا التوظيف العابر بإقامة نقاش حول مفهومه، لم نره يفعل مثله مع المصطلحات السابقة جميعها؛ فهو يخصص هذا المصطلح لطرح مفهوم تنظيم المعلومات السردية 71، والإجابة عن سؤال: من يرى؟
يتناول الناقد مصطلحات عديدة لنقّاد مختلفين هوية ومرجعية، حاولوا تسمية هذا المفهوم. ولم يحظ نقد السرد بنقاش وافر حول مفهوم معين، ولا وفرة في المصطلحات كالذي شهده مع مفهوم كيفية تنظيم المعلومات السردية والمصطلحات التي تسمي هذا المفهوم، وقد استفاد جنيت من هذا النقاش في مسألتين، الأولى منهجية؛ حيث إنه سعى إلى تجاوز كثير من التداخل والتشابك بين عناصر هذا المفهوم، وعناصر أخرى قد لا تنتمي جوهريًا لطبيعته النقدية والمعرفية؛ فشذّب من زيادات المفهوم، وقلّص من امتداداته غير المجدية، والمسألة الأخرى تتصل باتجاهه إلى طرح مصطلحه الخاص لتسمية مفهوم تنظيم السرد وضبط معلوماته،
"التبئير"بديلًا لمصطلحات مثل: حصر Focalisation فكان أن أطلق مصطلح:
المجال، وجهة النظر، الرؤية، المظاهر ... ويرى الناقد في مصطلحه ملاءمة وكفاءة تغني عن غيره من المصطلحات السابقة 72.
وتنشأ عن المصطلح الأساسي (التبئير) مصطلحات تفصيلية يقترحها جنيت لتسمية أوجه التبئير المختلفة، وهي:
ويقوم مفهومه على هيمنة السارد.
ويقوم مفهوم هذا المصطلح على مركزية داخل الشخصية ومساواتها للسارد في المعرفة والإدراك.