فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 67

وفي سنة (549 هـ) تغلبوا على غرناطة [1] وفي سنة (555 هـ) عبروا إلى الأندلس ونزلوا في جبل طارق وتحصنوا به وسموه بجبل الفتح وأقاموا به شهرين وبايعه شيوخ الأندلس، وبعدها أمر عبد المؤمن يغزو غرب الأندلس فاستولى على باحة [2] وغيرها من المدن [3] .

وفي سنة (591) هـ اتجه الخلفية يعقوب المنصور بحشوده إلى الجزيرة الخضراء فالتقى المسلمون بعد وهم فأنزل الله على الموحدين نصره وصبره [4] .

فكان لها أثر عظيم لتقوية نفوس المسلمين واستطاعوا قتل عدد كبير من أعدائهم الاوغنش وأنه كان قد استشهد جماعة من أعيان الموحدين [5] .

وقد قال القصبي زلط عن هذه المعركة: (اشتبك الموحدون مع ملوك ليون والبرتغال وقشتالة لأنها كانت تجاور الأندلس وكان ملوكها يحاولون انتقاص أراضي الدولة الموحدية في أطرافها ومن أشهر المعارك التي دارت بين الموحدين والنصارى معركة الأرك ... وكان النصر فيها للمسلمين) [6] .

وفي سنة (609 هـ) تجهز الخليفة أبو عبد الله الملقب بـ (الناصر لدين الله) [7] فعبر إلى الأندلس بسبب نقض النصارى للهدنة والتقى الجيشان عند حض العقاب [8] ولكن الدائرة التي كانت هنا على المسلمين وانهزموا بها فكانت أحد أسباب انهيار الدولة الموحدوية [9] .

(1) أقدم مدن الأندلس، وأشهرها، يسشقها نهر معروف بنهر القلزم. ينظر، معجم البلدان (4/ 195) ، ومراصد الإطلاع (2/ 990) .

(2) مدينة أندلسية، بناها الأقاصرة، وينتسب إليها أبو الوليد الباجي - بنظر، معجم البلدان (1/ 315) .

(3) ينظر (تاريخ المغرب الكبير) ، (2/ 792) وقصة العرب (ص 177) .

(4) ينظر (عصر المرابطين والموحدين) (2/ 196 وما بعدها) والمعجب (ص 282) .

(5) انظر التاريخ الأندلسي (ص 483) وعصر المرابطين (2/ 196 وما بعدها) .

(6) انظر القرطبي ومنهجه في التفسير (ص 106) .

(7) أبو عبد الله محمد بن يوسف الملقب بالناصر لدين الله، انهارت على يده الدولة الموحدية، قائد معركة العقاب، واختلف بسبب وفاته قيل مات مسمومًا وقيل مات همًا وغمًا من وقعة المسلمين وانهزامهم في معركة العقاب توفي سنة (610 هـ) . انظر الأعلام (7/ 145) .

(8) مكان بالأندلس دارت فيه معركة سميت به. انظر الروض المعطار (ص 416) .

(9) انظر المعجب (ص 321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت