ج- إرتاب: قال في تعليقه على قول الله: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ} [الطلاق: 4] .
إن ارتبتم، أي شككتم، وقيل: تيقنتم وهو من الأضداد يكون شكًا ويقينًا كالظن [1] .
وهما لفظان أو أكثر يدُّلان على معنى واحد بشرط اتفاقهما في البيئة اللغوية والعصر وأن لا تكون تلك الدلالة نتيجة تطور صوتي لأحدهما على الآخر [2] .
والإمام القرطبي أقر بوقوع الترادف في تفسيره وقليلًا ما كان يذكر مصطلح الترادف ويعبر عنه بقوله لفظين جاءا في معنى واحد.
ومن أمثلة ذلك:
أ- البخل والشح: ذكر عندما تحدث عنهما أن العلماء فرقتان: فرقة فرقت بينهما وأخرى قالت: إن الشح هو البخل فقال عن الأخير هو الصحيح [3] .
ب- السلام والتحية: ذكر القرطبي أن هناك من فرَّقَ بينهما ثم قال: (والأظهر أنهما بمعنى واحد) [4] ودليله قول الله تبارك وتعالى: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ} [سورة الأحزاب: 44] فالتحية هي السلام [5] .
ج- حرَّض، أكَّب، واظب: تكلم عن هذه الألفاظ وقال إنها من المترادفات فقال حيث يقال: حرضت فلانًا على كذا إذا أمرته به وحارض فلان على الأمر وأكَّي وواضب بمعنى واحد [6] .
(1) الجامع لأحكام القرآن، (18/ 163) .
(2) فصول في فقه العربية، ص 284.
(3) بنظر: الجامع لأحكام القرآن، 4/ 293.
(4) المصدر السابق (13/ 84) .
(5) المصدر نفسه.
(6) المصدر السابق (5/ 293) .