وقيل هو العسل بلغة كنانة لأنه يسلى به وكذلك في الصحاح.
فيتبين لنا أن القرطبي اختار العسل من خلال رده على من ادعى أنه الطير [1] .
وينقسم إلى أقسام يكون منها وهي:
1 -اختلاف في الحركات:
ومثال ذلك إبدال الفتحة كسرة.
وهذا جاء في تفسير قول الله {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} [البقرة: 58] حيث قال: القرية المدينة سميت بذلك لأنها تقرَّت، أي: اجتمعت ومنه: قريت الماء في الحوض جمعته والقرية (بكسر القاف) لغةُ اليمن [2] .
2 -اختلاف في عدد الحروف:
ومثاله كلمة (ميِّت) المشدد الياء و (مَيْت) ساكن الياء بمعنى واحد وهما لغتان فالذي زاد بالحرف لم يؤدي إلى زيادة في المعنى على المجرد [3] .
3 -اختلاف في ترتيب الحروف:
ومثاله في حديثه (رحمه الله) عن قوله تعالى: {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ} [يوسف: 80] حيث قال: (( قال قوم: أيِسَ ويَئِسَ لغتان، أي: فلما يئسوا من رد أخيهم ) ) [4] .
وكذلك (طمس وطسم) في قوله جل وعلا {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا} [النساء: 47] حيث قال: يقال في الكلام طسم ويطسم بمعنى: طمس، يقال: طمس الأثر وطسم، أي: امحي، كله لغات، ومنه قوله تعالى: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} [يونس: 88] أي: أهلكها [5] .
(1) المصدر السابق (1/ 407) .
(2) انظر الجامع لأحكام القرآن (1/ 409) .
(3) المصدر السابق (7/ 350) .
(4) المصدر السابق (9/ 241) .
(5) الجامع لأحكام القرآن (5/ 244) .