فقال رقيبًا: أي حفيفًا، قيل: بمعنى فاعل.
فالرقيب من صفات الله تعالى، والرقيب: الحافظ والمنتظر، تقول: رقبت أرقب رقبة ورقبانًا: إذا انتظرت، والمرقب: المكان العالي المشرف الذي يقف عليه من يراقب شيء ما أو الهلال.
وهكذا نراه أورد هذه المعاني المتعددة للرقيب وصرح أنها من المشترك [1] .
الأضداد لغةً: جمع ضد، وضد كل شيء ما نافاه مثل: البياض والسواد، والسخاء والبخل، والجبن والشجاعة [2] .
اصطلاحًا: لفظ يطلق على المعنى ونقيضه وذلك كالجون للأسود والأبيض، وكالجلل للعظيم والهيَّن من الأمور [3] .
ولا بد من الإشارة إلى أن الإمام القرطبي (رحمه الله) ممن أقرَّ بوقوع الأضداد في لغتنا وأتى بكثير من الأضداد في تفسيره سأكتفي بذكر ثلاث أمثلة منها:
أ- عَسْعَسَ: عند وقوفه أمام قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [سورة التكوير: 17] ، قال: (( قال الفراء [4] : أجمع المفسرون على أن معنى(عسعس) أدبر. حكاه الخليل [5] وغيره، عسعس الليل إذا أقبل أوأدبر. هو من الأضداد والمعنيان يرجعان لشيء واحد وهو ابتداء الظلام في أوله وإدباره في آخره [6] .
ب- الرَسُّ: قال في تعليقه على قوله تعالى: {وَأَصْحَابَ الرَّسِّ} [سورة الفرقان: 38] ، (الرَّس: الإصلاح بين الناس والإفساد أيضًا وقد رسست بينهم، فهو من الأضداد) [7] .
(1) الجامع لأحكام القرآن: (5/ 7 - 8) .
(2) ينظر: الأضداد في كلام العرب، (1/ 1) .
(3) ينظر: الأضداد في اللغة، (ص 99) للدكتور محمد حسين آل ياسين.
(4) معاني القرآن للفراء، (3/ 242) .
(5) العين، (1/ 74) .
(6) الجامع لأحكام القرآن، (19/ 238) .
(7) الجامع لأحكام القرآن، (13/ 33) .