فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 67

(( الخاتمة ))

وفي نهاية هذه الرحلة مع الإمام القرطبي رحمه الله من خلال تفسيره"الجامع لأحكام القرآن"لا بد من الإشارة إلى أهم النتائج التي استنتجتها في هذه الجولة المباركة.

أولًا: إن علم التفسير هو علم شامل لكل العلوم، فتجد فيه مثلًا الفقه والعقيدة كما تجد اللغة والبلاغة وهكذا.

ثانيًا: لا بد على المنشغل في التفسير أن يلتزم بالخلق القرآني الرفيع حتى عند الرد على المخالف أو إبداء الرأي وهذا ما رأيناه عند الإمام القرطبي"رحمه الله".

ثالثًا: علَّمنا الإمام القرطبي من خلال رحلته وسفره من بلاده لا سيما بعد نكبته أن طالب العلم لا بد أن يواصل طريقه العلمي مهما حاطت به من ظروف وذلك للوصول إلى المقصد الأسمى بخدمة دينه وبلده خلال علمه.

رابعًا: لا يمكن لأحد بل لا يجوز أن يتجرأ على تفسير كلام الله بدون علم وإلمام بقواعد اللغة كما قال الإمام مجاهد (رحمه الله) .

وعليه فالأمر يحتاج إلى شديد تأنٍ وورع عند التكلم والعمل بهذا العلم وهذا الذي كان عند الإمام (رحمه الله) .

خامسًا: كان الإمام (رحمه الله) ذا موسوعة ثقافية عالية بسبب تتلمذه على أكابر علماء عصره آنذاك فهذا يدل على أن العلم خاصة المتعلق بكلام الله لا يؤخذ إلا عن طريق العلماء المختصين.

سادسًا: اللغة هي أساس من أسس تفسير كلام الله لأن القرآن الكريم احتوى على إحكام الشريعة الإسلامية ومن الطبيعي إن فهمها مرتبط بفهمه فلا يتقرب لتفسيره والعمل به من لا يملك حصانة لغوية وعلمًا جمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت