3 -التنور: قال عنه في تفسيره هو اسم أعجمي عرَّبته العرب وهو على بناء فعَّل لأن أصل بناءه (تَنَّر) وليس في كلام العرب نون قبل راء [1] .
ب- موقف العلماء من ورود المعرب في القرآن الكريم
إن مما اتفق العلماء عليه ورود أعلام أعجمية في القرآن الكريم [2] .
أما فيما غير ذلك فهم ثلاثة أقسام وهي:
1 -أهل العربية مجملهم قالوا: لم يرد شيء من ذلك في القرآن الكريم وأن القرآن الكريم عربي فصيح وأما ما ينسب إلى اللغات الأخرى فهي ألفاظ تكلمت فيها العرب والفرس والحبشة وغيرهم [3] .
2 -الفقهاء قالوا: ورد ذلك في القرآن الكريم ولكن لا تخرج من كون القرآن عربيًا مبينًا [4] .
3 -فرقة ثالثة وفقت بين القولين حيث قال بعضهم: الصواب مذهب يصدِّق القولين وذلك أن الحروف أصولها أعجمية كما قال الفقهاء ولكنها سقطت للعرب فاعرتبتها بألسنتها وحوَّلتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها فصارت عربية ثم نزل القرآن والحروف هذه اختلطت بكلام العرب فمن قال إنها عربية فهو صادق ومن قال أعجمية فهو صادق [5] .
وهذا قول أبو عبيد [6] رحمه الله.
وصلى الله عل سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
(1) الجامع لأحكام القرآن (9/ 34) وينظر المعرب (ص 84) .
(2) الجامع لأحكام القرآن (1/ 97) .
(3) الجامع لأحكام القرآن (1/ 68) .
(4) المصدر السابق (1/ 69) .
(5) ينظر المعرب (ص 4) ، والمحرر الوجيز (1/ 68) .
(6) وهو القاسم بن سلام الهروي، محدث لغوي أديب فقيه توفي سنة (224 هـ) ينظر طبقات النحويين واللغويين (ص 217) .