فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 67

المطلب الثاني: الناحية الاجتماعية

أولًا: الناحية الاجتماعية في الأندلس

لم تكن الأندلس تضم عرقًا واحدًا يدينون بدين واحد، فقد كان سكانها ينتمون إلى ثلاثة أديان أساسية، المسلمون والنصارى واليهود، وينتمون عرقيًا إلى عرب وبربر، والبربر كانوا خليطًا من جنسيات فمنهم الآسيويون ومنهم الأوربيون ومنهم الأفارقة، وأما المغرب فإن البربر هم السكان الأصليون فيها.

وكانت لغتهم البريرية هي السائدة، وكان الموالي الداخلون في ولاية بني أُمية أكثرهم من المغرب بل لهم الدور الكبير في تأسيس دولة بني أُمية في الأندلس، وكذلك كان هناك بعض من أسلم من الإسبان ويسمونهم"المسالمة"وأيضًا هناك من تزوج من المسلمين بالإسبانيات فكان الجيل الذي نشأ منهم يسمى"بالمولدِّون" [1] وقد اعتنى أهل الأندلس بالكسب والمال، سواء في الزراعة أو في الرعي أو مما كان متوفرًا لديهم آنذاك، وكانوا يعدّون البطالة من جملة العار الذي يعاب عليه فاعله، حيث يقول صاحب النفح عن ذلك: ( ... والذي لم يوفقه الله للعلم يجهد أن يتميز بصنعة ويربأ بنفسه أن يرى فارغًا عالة على الناس لأن هذا عندهم في غاية القبح) [2] . وكانوا يحبون النظافة، ولا يرتدون العمائم والطليسان، بسبب تأثرهم بالنصارى حتى أن البعض من علمائهم كانوا حاسروا الرأس عند الخروج من بيوتهم وقصورهم [3] .

ثانيًا: الناحية الاجتماعية في مصر

(1) انظر: (تاريخ المسلمين وآثارهم في الأندلس) (ص 119) .

(2) انظر: نفح الطيب (1/ 211) .

(3) المصدر السابق (1/ 212 - 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت