كانت الحياة الاجتماعية في مصر على عهد الأيوبيين والمماليك متكونة من أربع طبقات: وهي:
أ- طبقة السلاطين والأُمراء: وهذه الطبقة هي أعلى طبقات المجتمع، كانت تعيش في ترفٍ وغنى، بعيدة عن المآسي والأحزان، وكان ذلك كله على حسان الشعب الذي عاش حياة فقر وتعب، وتميزت هذه الطبقة بلباس وأزياء خاصة بها وكانت تسكن القاهرة [1] .
ب- طبقة العلماء والفقهاء والقضاة والكتّاب: وهؤلاء قد حضوا بسماع السلاطين لهم وكانت كلمتهم مسموعة لدى المجتمع، وكان العلماء لا يسكتون على المنكر حتى لو صدر من الملوك، فكان السلاطين يخشون العلماء على عكس المعتاد، فكان أهل العلم ينصحون الأمراء يعصونهم، يأومرنهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر إذا صدر منهم ذلك، وكانوا شجعان لا يخافون في الله لومة لائم [2] .
ج- طبقة التجار والصنّاع: وهؤلاء كانوا متوسطي الحال فلم يكونوا كالعلماء ولا هم دون الفلاحين، بل كان السلطانين يقدرونهم، لأنهم كانوا يمدونهم بالمال وخاصة وقت الشدائد والمحن.
د- طبقة الفلاحين والعمّال: وهذه الطبقة هي أفقر أفراد المجتمع فلم يكن لديهم اهتمام من قبل السلاطين أو الأمراء، وكانوا ينالون القليل مما يخرج من الأرض، وكانوا لا يملكون حق ترك العمل ومن ترك العمل يعرض نفسه للعقاب ويعاد إلى عمله [3] .
(1) انظر: موسوعة التاريخ الإسلامي، (5/ 270) .
(2) انظر: موسوعة التاريخ الإسلامي، (5/ 268) .
(3) انظر المرجع السابق، (5/ 268) .