فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 67

الأيوبي التي أسسه القائد صلاح الدين الأيوبي [1] حيث كان قد حمل راية الجهاد ضد الصليبيين ففتح الكثير من البلدان الصليبية وحرر الكثير من الأراضي التي أقتطعها الصليبون من المسلمين وهكذا تابع الملوك والرؤساء من الدولة الأيوبية الحملات ضد الصليبيين بعد وفاة صلاح الدين وخاصة في الشام ومصر.

ولكن الخلاف نشب وظهر بعد وفاة صلاح الدين وسببه التنازع على الحكم فقد كان الخلاف يهز البلاد هزًا عنيفًا ووثب أبناءه بعضهم على بعض.

ولما ابتدأت دولة المماليك ازداد الخلاف والتنافس على الحكم [2] .

حيث كانت مصر بعد سنة (648 هـ) تحت حكم المماليك، وكان الوضع الداخلي سيئًا بسبب الفتن الداخلية والتنازع على الملك والسلطة، لكنهم واجهوا التتار فإنهم لما عاثوا فسادًا في الأرض وفعلوا ما فعلوا في العراق والشام اتجهوا لمصر لكن الله ردهم خائبين بسبب موقف المماليك في وجوههم [3] .

ويصف لنا أبو زهرة ذلك فيقول: (إن الحكم في هذه الدولة بلا ريب حكمًا مطلقًا، والحاكم فيه مستبد لا يصل إلى الحكم إلا بقوته ... لكن سرعان ما ينقض عليه قريب أو قائد من قواده ليأخذ منه الكم بالطريقة التي أخذه أبوه أو جده ... فإذا كان عدو غالب من التتار أو غيرها اختفى النزاع في بعض الأحوال أو سكن وإن كان أمن من الخارج ظهر النزاع قويًا غلابًا، وقد يستعين بعضهم بعدو للفريقين في سبيل الاستكمال من خصمه لينال منه مأربًا) [4] .

(1) أبو المظفر صلاح الدين بن يوسف بن أيوب الأيوبي، (532 - 589 هـ) ، يلقب بالملك الناصر، من أشهر ملك الإسلام، كردي الأصل، من العراق، تفقه وتعلم الحديث، فتح الله على يديه كثير مما احتلته الروم، من أشهر مواقعه"معركة حطين"التي انتصر فيها على الفرنج وكذلك فتح القدس سنة 583. ينظر (الأعلام) (8/ 220) .

(2) القرطبي (ص 117) .

(3) انظر موسوعة التاريخ الإسلامي (5/ 214 - 245) .

(4) ابن تيمية، للشيخ أبي زهرة (ص 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت