ب- انتشار المدارس والمساجد وبنائها، فقد كان للمدارس أوقاف تنفق على طلابها الدارسين فيها وهذا الفضل يرجع بعد فضل الله للقائد صلاح الدين الأيوبي (رحمه الله) فقد جاء من ترجمته أنه: (رتب هذه الأوقاف العظيمة وليس فيها شيء منسوب إليه في الظاهر) [1] .
ج- الحرية التامة في التعلم فلم يكن هناك من يخضع لضغوطات حكومية سواء المدرسين والطلاب، ولم يكن هناك أسلوبًا مفروضًا عليهم أو منهج معين [2] .
د- تشجيع الملوك والسلاطين للعلم والعلماء، عن طريق علاقاتهم الوطيدة بالعلماء، فأقبل الناس بهمة على طلب العلم، لطموحهم في الوصول إلى ما وصل إليه العلماء من الرتب والمزايا [3] .
وهذه النهضة العلمية أنجبت هذا العالم وهو الإمام القرطبي ولا عجب لمن عاصر هذه النهضة العلمية أن يكون عالمًا ومؤلفًا سواء في مصر أو في الأندلس لأن الشيء لا يستغرب إذا جاء من معدنه.
(1) انظر: وفيات الأعيان، (7/ 207) .
(2) انظر: موسوعة التاريخ الإسلامي، (1/ 53) .
(3) انظر: الحركة الفكرية في مصر في عهد الأيوبيين والمماليك، (ص 141) وما بعدها.