يطلق الفراش - في اللغة - على ما يفترش، كما يطلق على الزوج والمولى، والمرأة تسمى فراشًا لأن الرجل يفترشها [1] ، والعرب تكني عن المرأة بالفراش والمبيت والإزار، وفراش الرجل: امرأته أو جاريته التي يغشاها، وفي الحديث: «الولد للفراش» [2] ، معناها: الولد لصاحب الفراش، كما في قوله تعالى: ژ ? ? ژ [3] ، أي: سل أهل القرية [4] .
وفي الاصطلاح: يستعمل الفقهاء كلمة الفراش بمعنى الوطاء [5] ، كما يستعملونها بمعنى أن تتعين المرأة للولادة لشخص واحد [6] ، وفسر الكرخي الفراش - في الحديث - بأنه العقد [7] .
وقد نص الحنفية على أن للفراش أربع مراتب [8] :
أ- فراش ضعيف: وهو فراش الأمة، ولا يثبت النسب فيه إلا بالدعوة (بكسر الدال) [9] ، أي: بادعاء الولد.
ب- فراش متوسط: وهو فراش أم الولد، ويثبت النسب فيه بلا دعوة، ولكنه ينتفي بالنفي.
ج- فراش قوي: وهو فراش المنكوحة ومعتدة الرجعي، والنسب فيه لا ينتفي إلا باللعان.
د- فراش أقوى: كفراش معتدة البائن، فإن الولد لا ينتفي فيه أصلًا؛ لأن نفيه متوقف على اللعان، وشرط اللعان: الزوجية القائمة.
أ- القرينة في اللغة العربية مأخوذة من قرن الشيء بالشيء، أي: شده إليه ووصله به،
(1) لسان العرب - المغرب للمطرزي (فرش) .
(2) أخرجه البخاري من حديث سعد بن أبي وقاص (فتح الباري: 4/ 292) .
(3) سورة يوسف: 82.
(4) الزاهر للأزهري، تحقيق: محمد الألفي، ص 239، 336.
(5) أثناء حديثهم عن نفقة الزوجة.
(6) تبيين الحقائق للزيلعي: 3/ 43.
(7) حاشية الشلبي بهامش الزيلعي: 3/ 39.
(8) حاشبة ابن عابدين: 2/ 640.
(9) الدعوة - بكسر الدال - في النسب. قال الأزهري: ادعاء الولد لغير أبيه.