الصفحة 20 من 58

ونحن نرى: أن تحديد أقل وأكثر مدة للحمل ينبغي أن يعتمد على الحقائق الطبية المؤيدة بالأجهزة الدقيقة والتحاليل المختبرية، وليس على الروايات والشائعات والظنون. وعلى ذلك: لا يجوز أن تقل مدة الحمل عن ستة أشهر [2] ، ولا تزيد عن سنة قمرية [3] ، وفي غير ذلك تخضع المرأة لفحص دقيق يستوعب الحالات الشاذة.

هو العقد الذي فقد شرطًا من شروط انعقاده أو صحته التي اختلف فيها الفقهاء، كالنكاح بدون ولي عند غير الحنفية، والنكاح بغير شهود عند غير المالكية، وهذا العقد غير صحيح ولا يترتب عليه بذاته أثر شرعي إلا إذا أعقبه دخول، فإن أعقبه دخول ترتب عليه بعض الآثار، مثل: وجوب المهر، ووجوب العدة، وحرمة المصاهرة، وقد اتفق الفقهاء على أن النسب يثبت بالزواج الفاسد؛ لأن النسب مما يحتاط في إثباته لحق الولد في النسب، وإحياء له، ولعدم تضييعه، وذلك إذا توافرت الشروط الثلاثة التي لابد منها لثبوت النسب بالزواج الصحيح [4] .

المقصود بذلك: الوطء غلطًا فيمن تحل له في المستقبل ولا يوجب الحد [5] ، كمن جامع مطلقته البائن في العدة ظانًا أن هذا من حقه، وكمن جامع امرأة زفت إليه على أنها زوجته ثم ظهر أنها غير ذلك.

ويرى جمهور الفقهاء أن الولد الناجم عن هذا الوطء يثبت نسبه من الواطئ؛ لأن الجهل

(1) المرجع السابق: ص 376.

(2) وعليه إجماع الفقهاء: المبسوط: 5/ 44. الكافي لابن قدامة: 3/ 293.

(3) وقال به: محمد بن عبدالحكم، وهو منسوب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ووافقه الأكثرون، منهم: مالك، والشافعي في القديم، وأحمد (بداية المجتهد: 5/ 438 - زاد المعاد: 4/ 299) .

(4) المبسوط: 17/ 55. منح الجليل: 3/ 308. أسنى المطالب: 3/ 185. المغني: 7/ 10. مجموع الفتاوى: 3/ 326. المحلى: 12/ 201.

(5) حاشية الدسوقي: 2/ 252. نهاية المحتاج: 7/ 120. المغني: 10/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت