المبحث الثاني
دور البصمة الوراثية في إثبات النسب ونفيه
يتضمن هذا المبحث مطلبين: يخصص أولهما لبيان كيفية إجراء البصمة الوراثية، ونستعرض في الآخر مجالات إعمال البصمة الوراثية.
المطلب الأول: كيفية إجراء البصمة الوراثية
سبق أن ذكرنا أن نتائج بصمة الجينات الوراثية عالية جدًا بما يؤكد اعتبارها قرينة قطعية بنيت على دليل علمي محسوس يثبت بما لا يدع مجالًا للشك الأبوة والأمومة البيولوجية، ولهذا يؤخذ بها في إثبات النسب ما لم يعارضها دليل آخر له ملحظ شرعي في قضايا النسب.
وتتلخص إجراءات فحص وتحليل المادة الوراثية في الآتي [1] :
1 -جمع ورفع العينات الحيوية بعناية بالغة حتى يمكن الاستفادة منها في تحديد الأنماط الوراثية، وذلك بمراعاة طبيعة العينة الحيوية (سائلة أو جافة) ، مع مراعاة توثيق خطوات الرفع والنقل إلى المختبر.
2 -تحريز ونقل وحفظ العينات الحيوية، وتتوافر في المختبرات - عالية التقنية - أحراز مختلفة الأنواع والأحجام تساعد على حفظ العينات بحالة جيدة.
3 -إجراء الاختبارات والفحوص على العينات الحيوية للتأكد من ماهيتها وتحديد هويتها، ولا يتم فحص المادة الوراثية إلا بعد التحقق من العينة الحيوية والتأكد من مصدرها.
(1) بتصرف من بحث للدكتور: سامر بن عبدالكريم الحربي، عميد كلية العلوم الطبية التطبيقية بالقويعية - جامعة شقراء، نشر في دليل أعمال مؤتمر القرائن الطبية المعاصرة، جامعة الإمام: 1435 هـ، المجلد الثالث، ص 917 - 962، وما أشار إليه من مراجع.