الصفحة 4 من 58

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وبه نستعين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن اقتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد:

فمن المبادئ المقررة في الشريعة الإسلامية، التي سمت إلى مرتبة الضروريات، الحفاظ على النسل والتشوف إلى اتصال الأنساب، والستر على المسلمين وإشاعة الفضيلة بينهم، والعمل على تماسك الأسر وترابطها.

وكم أسعدني أن يهتم كرسي الشيخ عبدالله بن إبراهيم التويجري لدراسات الأحوال الشخصية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بهذا الموضوع الحيوي، وأن يوافق على أن أكتب بحثًا عن: إثبات النسب ونفيه بالبصمة الوراثية.

فالموضوع غير بعيد عني، حيث عايشته عندما شاركت في ندوة الوراثة والهندسة الوراثية والجينوم البشري والعلاج الجيني - رؤية إسلامية-: الكويت 1419 هـ - 1998 م، ثم تابعت مناقشة الموضوع في دورة مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالمنامة: رجب 1419، وفي وهران: 1433 هـ. وشاركت في مؤتمر القرائن الطبية المعاصرة وآثارها الفقهية الذي عقد في الرياض: 1435 هـ. وكنت على صلة وثيقة بالموضوع عندما طُرح في الدورة السادسة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي - رابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة: 1422 هـ، وفي مؤتمر الهندسة الوراثية بين الشريعة والقانون بجامعة الإمارات العربية المتحدة: 1423 هـ.

ويأتي بحث هذا الموضوع - الآن - بعد ظهور مستجدات طبية وعلمية تناولها أهل الاختصاص وقدموا إيضاحات وتفصيلات بشأنها، وكتب عن أحكامها الشرعية عدد من كبار علماء العصر، وتصدى لها القضاء بمختلف درجاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت