الصفحة 16 من 58

أخر نفيه مع إمكان النفي، لا يجوز له إسقاط نسبه بعد ذلك [1] .

8 -نفي = Denying

يقال - في اللغة - نفيت الحصى نفيًا، أي: دفعته عن وجه الأرض فانتفى، ثم قيل لكل شيء تدفعه ولا تثبته: نفيته فانتفى. ونفيت النسب: إذا لم تثبته، والرجل منفي النسب، وقول القائل لولده: لست بولدي، لا يراد به نفي النسب، بل المراد نفي خلقه وطبعه الذي تخلق به أبوه، وهذا نقيض قولهم: فلان ابن أبيه، والمعنى: هو على خلقه وطبعه [2] .

وفي الاصطلاح: إذا أضيف النفي إلى النسب كان المقصود به: إنكار نسب المولود إلى والده، فإذا ثبت النفي لم يلحق الشخص بمن نسب إليه، وإلا فيجب حد القذف إلا إذا وجد ما يدرأه.

وإثبات النفي غير مستحيل إلا إذا كانت الواقعة المراد إثباتها مطلقة غير محصورة، أما إذا كان النفي مما يحيط به علم الشاهد فإنه يكون جائزًا. وفي بعض الأحوال تقضي الضرورة بقبول إثبات النفي المطلق، وتكون الشهادة منصبة على مجرد العلم، كما إذا حصر الشهود الورثة في شخص معين.

والواقعة السلبية المحصورة يمكن إثباتها عن طريق إثبات واقعة إيجابية، وقد تكون بطبيعتها ممكنة الإثبات بغير إثبات واقعة إيجابية [3] .

(1) حاشية ابن عابدين: 4/ 446. الكافي لابن عبدالبر: 2/ 616. نهاية المحتاج للرملي: 7/ 116. المغني لابن قدامة: 7/ 424.

(2) لسان العرب - القاموس المحيط - المصباح المنير (نفى) .

(3) رسالة الإثبات، أحمد نشأت: 1/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت